تناقض مفاجئ في الموقف الإسرائيلي تجاه وقف إطلاق النار مع إيران
في تطور مفاجئ، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، بيانًا باللغة الإنجليزية ينفي صراحة شمول لبنان في وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، على الرغم من تصريحات مسؤولين أمنيين كبار ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التي أشارت إلى عكس ذلك.
تفاصيل البيان الإسرائيلي الرسمي
جاء في البيان الرسمي أن "إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق الهجمات لمدة أسبوعين، شريطة أن تفتح إيران مضيق هرمز وتوقف إطلاق النار". وأضاف البيان أن إسرائيل تدعم جهود الولايات المتحدة لضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية وعدم تشكيلها تهديدًا، سواء بالصواريخ أو بالإرهاب، لأمريكا وإسرائيل ودول الخليج والعالم.
ردود الفعل الأمريكية على الاتفاق
في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أنه سيتم حل قضية اليورانيوم بالكامل، معتقدًا أن الصين دفعت إيران إلى الدخول في مفاوضات، واصفًا الاتفاق بأنه "انتصار كامل ومطلق للولايات المتحدة".
كما أكد البيت الأبيض، عبر المتحدثة باسمه كارولين ليفيت، أن إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يُعد انتصارًا لواشنطن، مشيرة إلى أن "هذا انتصار للولايات المتحدة، حققه الرئيس ترامب وجيشنا الباسل".
خلفية عملية "الغضب الملحمي"
أوضحت ليفيت في بيانها أن منذ بداية عملية "الغضب الملحمي"، توقع الرئيس ترامب أن تستغرق العملية من 4 إلى 6 أسابيع، ولكن بفضل القدرات المذهلة للجنود، تم تحقيق الأهداف العسكرية الأساسية وتجاوزها في 38 يومًا. وأضافت أن نجاح الجيش منح أقصى قدر من النفوذ، مما سمح للرئيس ترامب وفريقه بالدخول في مفاوضات صعبة، والتي فتحت الآن المجال أمام حل دبلوماسي وسلام طويل الأمد.
كما أشارت إلى أن الرئيس ترامب نجح في إعادة فتح مضيق هرمز، وختمت بالقول: "لا تستهينوا أبدًا بقدرة الرئيس ترامب على تعزيز مصالح أمريكا بنجاح والتوسط في السلام".
التناقض في المواقف الدولية
يبرز هذا البيان تناقضًا واضحًا في المواقف الدولية، حيث ينفي مكتب نتنياهو شمول لبنان في وقف إطلاق النار، بينما تظهر تصريحات أخرى، مثل تلك الصادرة عن رئيس الوزراء الباكستاني، إشارات إلى تضمين لبنان. هذا التناقض يثير تساؤلات حول التنسيق بين الحلفاء والتفاصيل الدقيقة للاتفاق المؤقت.
يأتي ذلك في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لاحتواء التوترات في المنطقة، مع التركيز على ضمان أمن إسرائيل ودول الخليج، وفتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية.



