جاسم تقي يسلط الضوء على دور باكستان كوسيط في النزاعات الإقليمية
في تعليق مهم على التطورات الجارية، قال جاسم تقي، رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية، إن باكستان تجد نفسها في موقف وساطة بين الأطراف المتصارعة، بما في ذلك إيران وأمريكا وإسرائيل، مما يفرض عليها تبني موقف محايد نسبيًا. وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسلام آباد تميل إلى المرونة والمساومة، باعتبار أن أي عملية سلام تقوم على مبدأ الأخذ والرد بين طرفين، ولا يمكن أن تُفرض من جانب واحد.
العلاقات المتشعبة تمنح باكستان دورًا حيويًا في التفاوض
أضاف تقي أن باكستان تُعد دولة مقبولة لدى عدة أطراف نظرًا لعلاقاتها الجيدة والمتشعبة، ما يمنحها دورًا مهمًا في مسارات التفاوض. وأشار إلى أن هذه العلاقات تمتد أيضًا إلى قنوات تواصل غير مباشرة مع إسرائيل، مما يعزز موقعها كوسيط فعال في النزاعات الإقليمية.
محاولات سابقة للتقارب مع إسرائيل وتأثيرها على السياسة الباكستانية
لفت تقي إلى أن باكستان أجرت في وقت سابق مباحثات مع إسرائيل، وكادت أن تفتح علاقات دبلوماسية معها خلال حكم الرئيس الأسبق برويز مشرف. إلا أن تعرضه لعدة محاولات اغتيال من قبل جماعات متطرفة دفعه إلى التراجع عن فكرة الاعتراف بإسرائيل، مما يوضح التحديات التي تواجهها باكستان في سياستها الخارجية.
استمرار قنوات الاتصال غير الرسمية وأهمية إسرائيل في النزاعات
أكد تقي أن قنوات الاتصال غير الرسمية، أو ما يُعرف بـ"مفاوضات الأبواب الخلفية"، لا تزال مستمرة بين الجانبين. وشدد على أن إسرائيل تبقى طرفًا أساسيًا في أي نزاع، ما يستدعي التواصل معها لضبط مسار التوترات، معتبرًا أن هذا الأمر يزيد من حيرة باكستان في تحديد موقفها النهائي.
في الختام، يبدو أن باكستان توازن بين دورها كوسيط محايد وضغوط العلاقات الدولية، مما يجعلها في حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع الأطراف المتصارعة في المنطقة.



