تصويت حاسم في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز
يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت، اليوم الثلاثاء، على مشروع قرار قدمته البحرين يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به. ومن المقرر أن يتم التصويت في الساعة الـ11 صباحًا بتوقيت نيويورك، الموافق 15:00 بتوقيت جرينيتش، وفقًا لما أعلنته المنظمة الأممية.
أهداف المشروع البحريني
صرح وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، يوم الأحد، بأن مشروع القرار يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومواجهة ما وصفه بـانتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية. ودعا الزياني أعضاء المجلس إلى التصويت لصالح المشروع، مؤكدًا على أهميته في ظل التصعيد الإقليمي الحالي.
تعديلات وتأخيرات في المشروع
كانت البحرين، التي تتولى حاليًا رئاسة مجلس الأمن المكون من 15 عضوًا، قد وضعت الصيغة النهائية للمشروع، لكن التصويت تأجل عن موعده المقرر الأسبوع الماضي بسبب معارضة صينية لبنود تتعلق بـتفويض استخدام القوة. وفي محاولة للتغلب على هذه الاعتراضات، حذفت البحرين الإشارات الصريحة إلى الإنفاذ الملزم، مما قد يسهل عملية التوصل إلى توافق في الآراء.
تفاصيل القرار وآثاره
يسمح مشروع القرار باتخاذ إجراءات حماية الملاحة لمدة ستة أشهر على الأقل، أو حتى يصدر المجلس قرارًا مخالفًا. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات كبيرة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، مع تداعيات واضحة على أسواق الطاقة.
ردود الفعل الإقليمية
من جانبها، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق أمام الدول المعادية، وذلك في أعقاب الحرب التي اندلعت بعد الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على طهران في أواخر فبراير، والتي توسعت رقعتها لاحقًا. ويشهد المضيق، الذي يعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، توترات متزايدة تهدد استقرار الملاحة الدولية.
آلية التصويت في مجلس الأمن
يتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة أصوات على الأقل من أعضائه، مع عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا. ويُتوقع أن يكون التصويت على هذا المشروع محط أنظار العالم، نظرًا لآثاره المحتملة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.



