البيت الأبيض يفسر الرد الإيراني كمناورة تفاوضية وليس رفضاً نهائياً
البيت الأبيض: الرد الإيراني مناورة تفاوضية وليس رفضاً

البيت الأبيض يفسر الرد الإيراني كمناورة تفاوضية وسط تهديدات ترامب بتدمير البنية التحتية

كشف مسؤول أمريكي رفيع لموقع أكسيوس الإخباري، أن البيت الأبيض يرى في الرد الإيراني الأخير على المفاوضات الجارية مناورة تفاوضية وليس رفضاً قاطعاً أو إنهاءاً للحوار. وأشار المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن هذا التفسير يعكس نظرة الإدارة الأمريكية للوضع الحالي، حيث لا تزال الأبواب مفتوحة أمام احتمالات التوصل إلى اتفاق.

ترامب قد يؤجل الهجوم إذا ظهرت بوادر اتفاق

وفقاً للمسؤول الأمريكي، فإن الرئيس دونالد ترامب قد يقرر تأجيل الهجوم المخطط له على إيران في حال رصد بوادر إيجابية أو مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع طهران. وأضاف المسؤول أن ترامب "هو وحده صاحب القرار" النهائي بشأن البدء بعمليات تدمير البنية التحتية الإيرانية، مشيراً إلى أن هذا القرار قد يُتخذ عند الساعة الثامنة مساء يوم الثلاثاء، وفقاً للجدول الزمني المطروح.

وفي تصريحات نقلها موقع أكسيوس، قال مسؤول آخر في الإدارة الأمريكية: "إذا رأى الرئيس أن اتفاقاً ما يلوح في الأفق، فمن المرجح أن يؤجل الأمر، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده". من جهة أخرى، أبدى مسؤول دفاعي أمريكي "تشككاً" واضحاً حيال إمكانية تمديد المهلة هذه المرة، مما يعكس التوتر والترقب السائدين في الأوساط السياسية والأمنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تهديدات ترامب بتدمير البنية التحتية الإيرانية

جاءت هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه التهديدات العلنية من الرئيس ترامب، حيث قال في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً إن إيران قد "تُمحى" في ليلة واحدة "قد تكون مساء غد"، في إشارة واضحة إلى مساء يوم الثلاثاء. وتوعد ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران، متجاهلاً المخاوف الدولية من أن مثل هذه الهجمات قد تُعتبر جريمة حرب أو قد تؤدي إلى نفور السكان الإيرانيين البالغ عددهم نحو 93 مليون نسمة.

وأضاف ترامب في تصريحاته الصارخة: "كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام بحلول منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:00 بتوقيت جرينتش) يوم الأربعاء، وذلك في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران. وكل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة وتحترق وتنفجر ولن يُعاد استخدامها أبداً".

مصادر التقرير وموثوقية المعلومات

يستند تقرير موقع أكسيوس إلى مقابلات أجراها مع ستة مسؤولين أمريكيين ومصادر أخرى على اطلاع مباشر بالدبلوماسية الجارية أو بتفكير الرئيس ترامب واستراتيجيته. وهذا يعزز مصداقية المعلومات المقدمة، رغم الطبيعة الحساسة للقضية والجدل الدائر حولها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

في الختام، يبدو أن الموقف لا يزال متقلباً بين خيار التفاوض وخيار التصعيد العسكري، مع تأكيد البيت الأبيض أن الرد الإيراني يُنظر إليه على أنه مناورة تفاوضية قد تفتح الباب أمام مزيد من الحوار، بينما تلوح في الأفق تهديدات مروعة من ترامب قد تغير المشهد تماماً في الساعات القادمة.