انتقادات حادة للحكومة بسبب مشروع قانون الإدارة المحلية: "فاقت بعد 10 سنين"
وجه النائب أحمد عبد المعبود، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب إعادة تقديم مشروع قانون الإدارة المحلية، والذي تم إعداده في عام 2016، مؤكدًا أن هذا التأخير لمدة 10 سنوات غير مبرر في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد.
تأخر الحكومة في تقديم مشروع القانون غير مبرر
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، في أول اجتماع لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية منذ الفصل التشريعي الأول. وقال النائب: "الحكومة فاقت بعد 10 سنين"، وأعادت تقديم مشروع القانون دون تطوير حقيقي يواكب المستجدات.
تعارض مشروع القانون مع الدستور
وأكد النائب أن مشروع القانون لا يراعي النسب الدستورية الخاصة بتمثيل المرأة والشباب، ويتعارض مع المادة 180 من الدستور، موضحًا أن النص الحالي "جامد وليس مرنًا"، حيث ينص على نسب محددة بواقع 25% للشباب و15% للمرأة في المجالس المحلية. وشدد على ضرورة إجراء مناقشات موسعة لإيجاد صيغة تضمن توافق مشروع القانون مع المادة الدستورية، بما يحقق التوازن المطلوب في التمثيل داخل المحليات.
إشارات إلى تعديل الدستور بسبب القانون
فيما تدخل النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، معلقًا: "يبقى نعدل الدستور!". ووجه النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، الشكر لأعضاء لجنة الإدارة المحلية خلال الفصلين التشريعين السابقين، مشيرًا إلى اطلاعه في الفصل التشريعي السابق على الجهد الذي قامت به اللجنة في الملفات التي عملت عليها.
دعوات للحوار المجتمعي والرفض البرلماني
وأشار النائب عمرو درويش إلى أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين درست النصوص الدستورية الخاصة بالإدارة المحلية، مشددًا على ضرورة التوافق الوطني على مشروع القانون، فهو مشروع يتعامل مع المحليات وهي نظام راسخ ومتجذر في مصر. وأوضح أن المشروع يضع مواد انتقالية لتطبيق اللامركزية والانتقال من المركزية إلى اللامركزية، مع العمل على تحقيق الاستقلالية المالية للمحافظات.
وبشأن المادة 180 من الدستور التي تنص على الانتخابات المحلية، قال: "نظام القائمة المطلقة المغلقة وسيلة لتحقيق النسب"، حيث تكون 75% بنظام القائمة المطلقة المغلقة، و25% للنظام الفردي. وأكد ضرورة وضع رؤية لدمج المدن العمرانية الجديدة، ويكون لها تشريع وتواجد قوي.
تنسيقية شباب الأحزاب تعلن حوارًا مجتمعيًا
وقال النائب: "سنعلن في تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حوار مجتمعي بشأن القانون". وبشأن القائمة المطلقة المغلقة، أضاف: "رأينا الشد والجذب في هذه المسألة في الانتخابات البرلمانية لكن لدينا التزام دستوري لابد من تحقيقه، فكانت لدينا رؤية وضع قائمة مغلقة تحقق هذه النسب ويتم وضع جزء للمقاعد الفردية لإتاحة الفرصة لغير الموجود في القوائم المغلقة".
فيما أعلن النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، رفضه مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية في صورته الحالية، مشيرًا إلى أن المشروع كان يتطلب إجراء حوار مجتمعي. وأكد أن جميع الهيئات البرلمانية ترفض مشروع القانون، مشيرًا إلى أنه يستهدف الوصول إلى أمر آخر يعلمه الجميع.



