إغلاق كنيسة القيامة في القدس: انتهاك صارخ لحرية العبادة ومخططات تهويدية
أدانت مؤسسة القدس الدولية بشدة استمرار إغلاق كنيسة القيامة في مدينة القدس المحتلة منذ 28 فبراير 2026، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة ومحاولة ممنهجة لفرض واقع جديد يهدد التنوع الديني في المدينة المقدسة.
منع المسيحيين من أداء شعائرهم الدينية
وأوضحت المؤسسة في بيان رسمي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع المسيحيين من أداء شعائرهم الدينية داخل الكنيسة، خاصة مع اقتراب عيد الفصح، تحت ذريعة "السلامة العامة" في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، وفقاً لما أورده المركز الفلسطيني للإعلام.
وأضافت أن حرمان المسيحيين من الوصول إلى كنائسهم، وعلى رأسها كنيسة القيامة، يشكل جريمة تضاف إلى سياسات الإغلاق المفروضة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إقصاء الوجود غير اليهودي في القدس المحتلة.
إجراءات تعسفية غير مسبوقة
وأشار البيان إلى أن قصر إقامة الصلوات والاحتفالات الدينية على رجال الدين داخل الكنيسة خلال "الجمعة العظيمة" و"سبت النور" يعد إجراءً تعسفياً غير مسبوق منذ قرون، رغم محاولات تبريره بأسباب أمنية واهية.
وشددت المؤسسة على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً لما يعرف بـ"الوضع القائم" التاريخي في القدس المحتلة، الذي يكفل حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة دون قيود، ويمنع سلطات الاحتلال من التدخل في شؤونها، مؤكدة أن ما يجري يأتي في إطار مساعٍ لفرض سيادة فعلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
محاولات متصاعدة لتهويد القدس
وأكد البيان أن هذه السياسات تندرج ضمن توجهات تهدف إلى فرض هوية دينية أحادية على المدينة، من خلال تقليص الحضور الإسلامي والمسيحي وتحويله إلى وجود شكلي فقط.
ودعت المؤسسة المسيحيين في فلسطين والعالم، إلى جانب المؤسسات الكنسية والحقوقية، إلى رفض هذه الإجراءات، والعمل على ضمان حرية العبادة، وتثبيت الوجود المسيحي في القدس، وتمكينهم من أداء شعائرهم دون قيود.
إدانة منظمة التعاون الإسلامي
وفي 30 مارس 2026، عبرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها لقيام الاحتلال الإسرائيلي بمنع بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من دخول كنيسة القيامة في القدس المحتلة لإقامة قداس أحد الشعانين.
وأكدت الأمانة العامة في بيان أن هذا المنع يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في حرية العبادة، واعتداءً مباشراً على الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة.
استهداف الوجود المسيحي في الأراضي الفلسطينية
وتابعت أن هذا المنع يأتي في سياق استهداف الوجود المسيحي في الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرة من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات، بما في ذلك استمرار إغلاق المسجد الأقصى، الأمر الذي يهدد بتفاقم التوتر في المدينة المحتلة.
كما شددت على أن الاعتداءات المتكررة على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، وتقويضاً للجهود الرامية إلى حماية الوضع التاريخي القائم في القدس، مؤكدة أن احترام حرية العبادة هو التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز المساس به.
ودعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية الوصول إلى دور العبادة، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.



