مفتي الهند يندد بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: انتهاك صارخ للمواثيق الدولية
أصدر الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الديار الهندية ورئيس جامعة مركز الثقافة السنية، بياناً حازماً يوم الجمعة الموافق 3 أبريل 2026، حيث أدان بشدة الانتهاكات الصارخة بحق الأسرى الفلسطينيين، مع التركيز على الدعوات الجائرة والأحكام الظالمة التي تلوح بإعدامهم.
إدانة قوية للانتهاكات
في بيانه، أكد الشيخ أبو بكر أحمد أن هذه الدعوات لا تمثل مجرد خرق للمواثيق الدولية والقوانين البشرية فحسب، بل هي اعتداء سافر على جوهر القيم الإنسانية ومبادئ الشريعة الإسلامية السامية. وأضاف أن الإسلام رسم منهجاً للتعامل مع الأسرى يقوم على الرحمة والإحسان، وجعل رعاية حقوقهم قربة يتقرب بها العبد إلى ربه.
واستشهد بقوله تعالى: "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا"، متسائلاً: "كيف يستقيم في عقل أو دين أن يتحول من أمر الله بالإحسان إليهم إلى هدف للقتل والإبادة؟". كما أشار إلى أن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بالأسرى والنهي عن ظلمهم تشكل دستوراً أخلاقياً لا يقبل التأويل أو التجاوز.
دعوة للتحرك الدولي
وشدد المفتي الهندي على أن التهديد بإعدام الأسرى أو إصدار أحكام القتل بحقهم هو جريمة نكراء ضد الإنسانية، وخطوة تصعيدية تغذي أحقاد الكراهية وتنسف ما بقي من ركائز العدالة الدولية والرحمة الإنسانية في عالمنا المعاصر. وبناءً على ذلك، قدم مطالب واضحة:
- وقف الإجراءات التعسفية: المطالبة بوقف هذه الإجراءات والمحاكمات الصورية فوراً وبدون قيد أو شرط.
- دور المجتمع الدولي: دعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في حماية الأسرى وتوفير الأمان لهم.
- التضامن العالمي: النهوض بكل أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية للوقوف صفاً واحداً ضد هذا العدوان السافر والظلم المبين.
وختم بيانه بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن المظلومين، ويحطم قيد الأسرى، ويمن عليهم بالخلاص والفرج القريب، وأن يهدي البشرية سبل الرشاد لإعلاء كلمة الحق والعدل.



