وزير الحرب الأمريكي يحث دول الخليج على حماية نفسها بعد الهجمات الإيرانية
في تطور مفاجئ، نصح وزير الحرب الأمريكي دول الخليج بأن تتولى مستقبلاً حماية نفسها، وذلك في أعقاب استهداف هذه الدول بالصواريخ الإيرانية. جاء هذا التصريح بعد أن ارتفعت أصوات عربية تطالب دول الخليج بعدم الاعتماد على الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية لتوفير الأمن، خاصة بعد أن تبين أن تلك القواعد لم تحمِهم من الهجمات الإيرانية.
تخلي أمريكا عن المسؤولية الأمنية
يُعد هذا الموقف الأمريكي الجديد تخلياً واضحاً عن المسؤولية تجاه أمن دول الخليج، مما يجعل الأمر مفروضاً عليها وليس قابلاً للتفكير. بهذا الإعلان، تسقط حجة أمريكا في الحصول على الأموال من دول الخليج، والتي كانت تعتبرها ثمناً لتوفير الحماية. ومع ذلك، تستمر الولايات المتحدة في مطالبة دول الخليج بدفع فواتير حرب إيران، التي تبلغ قيمتها رقماً باهظاً، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه المدفوعات في ظل التخلي عن الحماية.
إعادة النظر في الاقتراح المصري لقوة عربية مشتركة
السؤال المطروح الآن هو: هل يدفع هذا الموقف الأمريكي الجديد دول الخليج إلى إعادة النظر في الاقتراح المصري القديم والمتجدد لتكوين قوة عربية مشتركة؟ هذا الاقتراح، الذي قدمته مصر في قمة شرم الشيخ عام 2015، يهدف إلى الدفاع عن أي دولة عربية تتعرض لاعتداء خارجي، لكنه لم يلقَ تحمساً كافياً من بعض دول الخليج، مما أدى إلى تجمده خلال جولات المناقشات التي شارك فيها رؤساء أركان دول عربية.
بعد استهداف دول الخليج والأردن والعراق بالصواريخ الإيرانية، جددت مصر هذا الاقتراح، على أمل أن يناقش بجدية هذه المرة، بنية التنفيذ، لأن الأمن العربي يحتاج إلى مشاركة عربية فعلية. هذا التطور يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتضامن عربي في مواجهة التهديدات الخارجية.



