دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول سماع خطبة الجمعة من الراديو
الإفتاء تحسم الجدل حول سماع خطبة الجمعة من الراديو

دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول سماع خطبة الجمعة من جهاز الراديو

في ردٍّ واضح وحاسم على تساؤل ورد من أحد المواطنين، أوضحت دار الإفتاء المصرية الموقف الشرعي بشأن سماع خطبة الجمعة من جهاز الراديو، مؤكدةً أن صلاة الجمعة لا تصح في هذه الحالة، وذلك في بيان صدر يوم الجمعة 03 أبريل 2026.

تفاصيل السؤال والرد الشرعي

جاء السؤال من صاحب استفسار يشير إلى وجود جامع في قريته بدون إمام أو مقرئ، ويسأل عن جواز سماع القرآن والخطبة من جهاز الراديو، ثم إقامة الصلاة بعد ذلك مباشرة. وقد أجابت دار الإفتاء بأن صلاة الجمعة لا تصح في هذه القرية بدون إمام وخطبة مباشرة، ولا يكفي سماع الخطبة وحركات الإمام من المذياع.

الأدلة الشرعية والإجماع الفقهي

استندت دار الإفتاء في ردها إلى عدة أدلة شرعية قوية، حيث ذكرت الحديث النبوي الشريف الذي رواه البخاري: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّي»، مشيرةً إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يصلِّ الجمعة إلا في جماعة، وكان يخطب خطبتين يجلس بينهما، كما ورد في صحيح البخاري ومسلم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وعلى هذا الأساس، انعقد الإجماع بين علماء المسلمين على أن صلاة الجمعة لا تصح إلا بجماعة يؤمهم أحدهم، كما أكد الإمام النووي في كتابه "المجموع"، وقال ابن قدامة في "المغني": "الْخُطْبَة شَرْطٌ فِي الْجُمُعَةِ، لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا". وقد اتفق الأئمة الأربعة على هذا الرأي، مما يعزز موقف دار الإفتاء.

أهمية الإمامة في الصلاة

في سياق متصل، تطرقت دار الإفتاء إلى فضل الإمامة في الصلاة، مؤكدةً أن لها شأنًا عظيمًا ومنزلة رفيعة في الإسلام؛ إذ بها تُقام جماعة المسلمين، مما يرفع درجات الصلاة ويفضلها عن الصلاة المنفردة. واستشهدت بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، كما رواه البخاري ومسلم.

هذا البيان يأتي في إطار جهود دار الإفتاء المصرية المستمرة للرد على التساؤلات الشرعية التي ترد إليها من المواطنين، بهدف توضيح الأحكام الإسلامية وتطبيقها بشكل صحيح في الحياة اليومية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي