انتقادات حادة من إبراهيم عبد المجيد لانتخابات اتحاد الكتاب وتركيبة مجلس الإدارة
وجه الكاتب والروائي البارز إبراهيم عبد المجيد انتقادات لاذعة لانتخابات اتحاد كتاب مصر المقرر إجراؤها في العاشر من أبريل الجاري، مع التركيز بشكل خاص على عدد أعضاء مجلس الإدارة الذي يبلغ 30 عضوًا، بالإضافة إلى تأكيده على موقفه الرافض للمشاركة في لجان المجلس الأعلى للثقافة، وذلك إيمانًا منه بحق الأجيال الشابة في تولي مثل هذه المسؤوليات الثقافية الهامة.
تساؤلات حول عدد أعضاء مجلس الإدارة وتاريخ النظام الانتخابي
عبر عبد المجيد عن استغرابه من التركيبة الحالية لمجلس إدارة اتحاد الكتاب، حيث كتب على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: "ما يشغلني حتى الآن: لماذا يتكون مجلس الإدارة من 30 عضوًا وليس 15؟". وأشار إلى أن هذا النظام تم وضعه في سبعينيات القرن الماضي على يد الكاتب يوسف السباعي، بهدف منع أي كتلة من السيطرة على المجلس، لكنه أكد أن هذا التساؤل لا يزال بلا إجابة واضحة حتى اليوم.
وأضاف عبد المجيد في منشوره: "هذا السؤال ليس موجهًا لأعضاء المجلس، بل للجمعية العمومية. ولا ينبغي تبرير العدد بكثرة اللجان، إذ يمكن إدارتها من خارج مجلس الإدارة"، معتبرًا أن إدارة 30 عضوًا للاتحاد قد لا تكون فعالة أو عملية.
رفض المشاركة في لجان المجلس الأعلى للثقافة لصالح الأجيال الجديدة
في سياق متصل، أكد عبد المجيد على موقفه الثابت من لجان المجلس الأعلى للثقافة، حيث صرح: "منذ أكثر من عشر سنوات أعلنت أنني لن أستمر أو أشارك في أي لجنة، لأن هناك أجيالًا جديدة أولى بهذه الفرص". وأوضح أن هذا القرار يأتي من إدراكه لأهمية إتاحة المجال للشباب من الأدباء والمفكرين للمساهمة في المشهد الثقافي.
كما نوه إلى أن الاعتذار عن المشاركة في مثل هذه اللجان ليس عيبًا، بل هو قرار شخصي يعكس الظروف والقدرات الفردية، متمنيًا التوفيق للجميع في هذه المسارات الثقافية.
خلفية تاريخية وتجارب سابقة في اتحاد الكتاب
استعرض عبد المجيد بعضًا من تجاربه السابقة مع اتحاد الكتاب، حيث ذكر أنه نجح في الانتخابات في أواخر التسعينيات ضمن مجموعة قادها سعد الدين وهبة، لكنه استقال بعد عامين بسبب خلافات مع فاروق شوشة وأحد الكتاب الكبار. وأشار إلى أن هذه الحوادث تم توثيقها في الصحافة وفي كتب مثل "بين كتبة وكتاب" للمستعرب ريشار جاكمون وكتابه الشخصي "الأيام الحلوة فقط".
يأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية المصرية تحضيرات مكثفة لانتخابات اتحاد الكتاب، مما يسلط الضوء على قضايا الحوكمة والتمثيل في المؤسسات الثقافية الرسمية.



