إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يخطط لتدمير قرى في جنوب لبنان ضمن توسيع المنطقة العازلة
كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن معلومات خطيرة نقلتها عن مصادر مطلعة، تفيد بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد حالياً لطرح خطة عسكرية جديدة على القيادة السياسية في تل أبيب. وتتضمن هذه الخطة تدمير قرى في جنوب لبنان بشكل منهجي، كجزء من مساعيه المتواصلة لتوسيع ما يُعرف بالمنطقة العازلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس 2026
جاء هذا الكشف في وقت تشهد فيه المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله تصاعداً ملحوظاً، حيث بدأ العدوان الإسرائيلي المكثف على لبنان في 2 مارس 2026. وأفادت تقارير صحفية، بما في ذلك شبكة «روسيا اليوم»، بأن وزارة الصحة العامة اللبنانية أصدرت تقريراً يومياً عبر مركز عمليات طوارئ الصحة، يوثق التطورات المأساوية للحرب.
وبحسب التقرير الرسمي، فإن العدد الإجمالي للشهداء اللبنانيين منذ بداية العدوان حتى 2 أبريل 2026 ارتفع إلى 1345 شهيداً، بينما قفز عدد الجرحى إلى 4040 جريحاً. كما سجل التقرير أن القصف الإسرائيلي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، خلف 27 شهيداً و105 مصابين، مما يؤكد استمرار وتيرة العنف دون هوادة.
خلفية الأزمة وتصعيد حزب الله
وترجع جذور التصعيد الحالي إلى فجر يوم الاثنين 2 مارس الماضي، عندما أُطلقت ستة صواريخ من الأراضي اللبنانية تجاه بلدات إسرائيلية شمالية. وقد تبنى حزب الله في بيان رسمي عملية إطلاق الصواريخ هذه، مما أدى إلى ردود فعل عسكرية إسرائيلية عنيفة ومتواصلة.
وشنت دولة الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى قرى متعددة في جنوب لبنان. وفرضت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء شملت مناطق واسعة، قدرت الأمم المتحدة أنها تبلغ نحو 14 بالمئة من إجمالي مساحة لبنان، مما أدى إلى نزوح جماعي كبير للسكان.
مشاهد النزوح وتداعيات التخطيط العسكري
وتكررت في الجولة الجديدة من الحرب مشاهد مأساوية للنزوح الجماعي، حيث فر آلاف المدنيين من منازلهم في المناطق الجنوبية والضاحية، متجهين نحو وسط العاصمة بيروت والمناطق الشمالية الأكثر أماناً نسبياً. ويأتي الكشف عن خطة تدمير القرى في هذا السياق، مما يثير مخاوف جدية من تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسيع رقعة الدمار.
ويشير المراقبون إلى أن خطة تدمير القرى المزعومة، إذا نُفذت، قد تمثل تصعيداً خطيراً في الصراع، مع ما يرافق ذلك من تداعيات على الاستقرار الإقليمي وحياة المدنيين الأبرياء. ولا تزال التطورات الميدانية والعسكرية في لبنان تحت المراقبة الدولية الحثيثة، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي.



