عضو بالحزب الديمقراطي يعلق على خطاب ترامب: تكرار للتصعيد دون حلول اقتصادية
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وزيادة حدة الخطاب الأمريكي بشأن الحرب على إيران، تباينت التقديرات حول دلالات خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانعكاساته على مسار التصعيد في المنطقة. وفي هذا الإطار، تحدث السياسي الأمريكي وعضو الحزب الديمقراطي مهدي عفيفي لـ«صدى البلد»، مشيرًا إلى أن الخطاب ركز بشكل أساسي على الحرب ضد إيران، مع تأكيد أن واشنطن حققت الجزء الأكبر من أهدافها، خاصة في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الأسلحة التقليدية وأنظمة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى الحد من التهديد النووي.
التهديد النووي ومضيق هرمز في الخطاب
أوضح عفيفي أن ترامب يواصل التأكيد على وجود تهديد نووي إيراني، رغم أن مؤسسات عسكرية واستخباراتية أمريكية نفت مرارًا وجود خطر مباشر على الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا يزال الرئيس الأمريكي يستخدم هذا الملف كأحد أبرز مبررات التصعيد. كما أضاف أن ملف مضيق هرمز كان حاضرًا بقوة في الخطاب، حيث شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لا تعتمد عليه، في حين أن الدول الأوروبية هي الأكثر احتياجًا له لاستيراد النفط. واعتبر أن أمام هذه الدول خيارين: إما شراء النفط من واشنطن أو تحمل مسؤولية حماية المضيق بنفسها، مع استعداد أمريكي لدعمها في حال قررت ذلك.
البرنامج النووي الإيراني والجدول الزمني
فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أشار عفيفي إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع عن كثب مخزون اليورانيوم لدى طهران عبر وسائل مراقبة متقدمة، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح باستخدامه بأي شكل من الأشكال. كما لفت إلى أن ترامب لم يقدم جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الحرب، مكتفيًا بتكرار عبارته المعتادة حول إمكانية حسمها خلال "أسبوعين أو ثلاثة"، وهي صيغة سبق أن استخدمها في مناسبات سابقة دون تحديد دقيق.
تجاهل الملف الاقتصادي وتداعيات الحرب
أشار عفيفي إلى أن الملف الاقتصادي، رغم أهميته بالنسبة للمواطن الأمريكي، لم يحظَ باهتمام كافٍ في الخطاب. حيث تجاهل الرئيس الأمريكي الحديث عن تداعيات الحرب على معدلات التضخم وارتفاع أسعار الوقود والغذاء، واكتفى بالإشارة إلى أن هذه الزيادات مؤقتة ويمكن تحملها في سبيل تحقيق أهداف أكبر. واعتبر أن هذا التجاهل يثير تساؤلات حول أولويات الإدارة الأمريكية في ظل المعاناة الاقتصادية للشعب.
الخطاب كتهدئة للرأي العام دون جديد
اختتم عفيفي بأن الخطاب جاء في مجمله في إطار محاولة لتهدئة الرأي العام الأمريكي، إلا أنه لم يحمل جديدًا يُذكر، بل أعاد طرح نفس الرسائل التي تكررت خلال الأسابيع الماضية. وأعرب عن مخاوف متزايدة من خطوات تصعيدية محتملة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل غياب توضيحات بشأن حجم التدخل العسكري أو سيناريوهات التصعيد القادمة. كما شدد على أن هذا التكرار في الخطاب قد يزيد من حدة التوترات دون تقديم حلول عملية للأزمات الاقتصادية والأمنية.



