البابا تواضروس يطالب كنائس أمريكا بالتدخل لوقف العدوان على المقدسات في القدس
البابا تواضروس يدعو كنائس أمريكا للتصدي للعدوان على القدس

البابا تواضروس يلتقي وفداً فلسطينياً ويناقش العدوان على المقدسات في القدس

في لقاء هام عقد يوم الخميس 2 أبريل 2026، استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وفداً من القيادات الدينية الفلسطينية في مقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة. ترأس الوفد محمود الهباش، بمشاركة مفتي فلسطين محمد حسين ووزير الأوقاف محمد نجم، حيث ناقش الجميع الأوضاع المتوترة في القدس جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر والحصار المفروض على المقدسات الدينية.

تأكيد على وحدة المقدسات ورفض التهويد

أكد الوفد الفلسطيني خلال اللقاء أن المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، تواجه إغلاقاً متواصلاً أمام المصلين لأكثر من شهر، مما يمثل عدواناً ممنهجاً يهدف إلى تهويد المدينة وطمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية. وأشاروا إلى أن هذه الإجراءات تسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض وترويج روايات لا تستند إلى أي أساس تاريخي أو ديني.

وشدد الوفد على أن "لا معنى للقدس بدون الأقصى والقيامة"، مؤكداً أن العلاقة بين المقدسين تجسد وحدة روحية وتاريخية عميقة. كما أبرزوا أن الشعب الفلسطيني، بمسلميه ومسيحييه، يقف صفاً واحداً في الدفاع عن مقدساته، متحدين في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي بث الفرقة، والتي ستفشل حتماً أمام التماسك الوطني والديني القوي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعوة عالمية للتصدي للانتهاكات

دعا الوفد الكنائس والمؤسسات الدينية المسيحية حول العالم إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، والعمل على حشد موقف دولي لوقف العدوان الإسرائيلي على القدس. وأكدوا أن الانتهاكات تطال جميع الفلسطينيين دون تمييز، سواء من قبل قوات الاحتلال أو المستوطنين، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً لحماية الحقوق الأساسية.

كما أشار الوفد إلى نموذج التعايش والتسامح الذي يجسده الشعب الفلسطيني، المستند إلى إرث العهدة العمرية، والذي يعكس عمق الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في مواجهة الاحتلال. هذا النموذج يبرز التضامن الداخلي كقوة رئيسية في مقاومة السياسات الإسرائيلية.

موقف مصر ودور الكنائس الأمريكية

من جانبه، أكد البابا تواضروس الثاني وقوف مصر قيادةً وشعباً إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس. وأطلق دعوة صريحة للكنائس المسيحية، خاصة في الولايات المتحدة، لتكثيف جهودها والضغط على صناع القرار لوقف العدوان وضمان حماية المقدسات وحرية العبادة.

حضر اللقاء أيضاً سفير دولة فلسطين لدى مصر ذياب اللوح، وأمين عام المجلس القضائي الشرعي القاضي جاد الجعبري، مما يعكس الطابع الرسمي والديني للاجتماع. هذا اللقاء يسلط الضوء على التحديات المستمرة في القدس والحاجة إلى تضامن دولي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي