رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان يؤكد على أهمية النهج الوقائي في مواجهة المخاطر الرقمية
شارك الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في مؤتمر دولي عُقد في مدينة جنيف السويسرية، والذي ناقش دور المؤسسات الوطنية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي. وأشار جمال الدين إلى أن التحول الرقمي لم يعد مجرد مسار تقني فحسب، بل أصبح يفرض على هذه المؤسسات تطوير أدوارها لتصبح أكثر تأثيراً في دعم السياسات العامة وصياغتها.
تحديات نوعية في الفضاء الرقمي
أوضح رئيس المجلس أن الفضاء الرقمي يطرح تحديات نوعية أمام منظومة حقوق الإنسان، مما يتطلب تطويراً مستمراً للأطر التشريعية والمؤسسية. وأكد على ضرورة ضمان حماية الحق في الخصوصية وصون حرية التعبير، إلى جانب مكافحة خطاب الكراهية والمحتوى الضار، والتعامل بفعالية مع مخاطر المعلومات المضللة والتلاعب الرقمي.
تحقيق التوازن بين الحقوق والاستقرار المجتمعيوشدد جمال الدين على أن تحقيق هذا التوازن يتطلب اعتماد مقاربات تراعي الخصوصيات الوطنية، وتجمع بين حماية الحقوق وتعزيز الاستقرار المجتمعي. كما أكد أن بناء الثقة بين مختلف الأطراف الفاعلة يمثل ركيزة أساسية لنجاح التحول الرقمي.
التركيز على البعد الوقائي وحماية الأطفال
في هذا السياق، أكد رئيس المجلس أهمية تبني بُعد وقائي في التعامل مع التحديات الرقمية، والذي يقوم على عدة محاور رئيسية:
- تعزيز الثقافة الرقمية والسلوك المسؤول بين المستخدمين.
- حماية الفئات الأكثر هشاشة من المخاطر الرقمية، وخاصة الأطفال.
- الحد من مسببات التطرف الرقمي قبل تفاقمها.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات الوقائية ضرورية لمواجهة التحديات المتزايدة في العصر الرقمي، مع التركيز على ضمان بيئة آمنة للأطفال الذين يعتبرون من أكثر الفئات عرضة للمخاطر.
ختاماً، دعا جمال الدين إلى تعاون دولي لتعزيز هذه الجهود، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي تتطلب تضافراً من جميع الجهات المعنية.


