النمسا ترفض الطلبات الأمريكية لعبور أجوائها وسط توترات دولية
أعلنت حكومة النمسا، يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، رفضها جميع الطلبات الأمريكية لعبور أجوائها، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات ملحوظة، خاصة فيما يتعلق بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
ردود الفعل الدولية وموقف بريطانيا
في سياق متصل، دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن طريقة تعامله مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وذلك بعد أن شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً عليه. جاء هذا الهجوم بسبب رفض ستارمر المبدئي السماح للأمريكيين باستخدام القواعد الجوية البريطانية في العمليات العسكرية.
وأوضح ستارمر أمام البرلمان البريطاني قائلاً: "الطائرات الأمريكية تعمل انطلاقاً من قواعد بريطانية.. هذه هي العلاقة الخاصة في الواقع". وأضاف أن الطائرات البريطانية تقوم بإسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ لحماية أرواح الأمريكيين في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعكس العلاقة الخاصة بين البلدين في المجال العملي.
تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون الدفاعي
وتابع ستارمر قائلاً: "نتبادل المعلومات الاستخباراتية كل يوم للحفاظ على سلامة شعبنا". كما أشار إلى أن التمسك بآخر كلمات الرئيس ترامب ليس هو جوهر العلاقة الخاصة، وذلك ردا على تصريحات ترامب التي وصف فيها العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة وبريطانيا بأنها "ليست كما كانت عليه في السابق".
وفي تصريحات لاحقة، صعّد ترامب من انتقاداته، قائلاً: "هذا ليس ونستون تشرشل الذي نتعامل معه"، وذلك أثناء جلوسه بجوار المستشار الألماني فريدريش ميرز في البيت الأبيض. وأضاف ترامب أن المملكة المتحدة كانت غير متعاونة للغاية، معرباً عن عدم رضاه عن الموقف البريطاني.
الخلفية السياسية والحساسيات
أثار ستارمر غضب ترامب عندما صرح بأن حكومته "لا تؤمن بتغيير الأنظمة من السماء"، وذلك في إشارة إلى رفضه الأولي لأي دور في حرب واشنطن مع إيران. ومع ذلك، وافق ستارمر لاحقاً على طلب الولايات المتحدة باستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي محدد ومحدود.
ونسج ستارمر علاقة ودية مع ترامب، الذي يُعرف بتصرفاته غير المتوقعة، وحظي بزيارة دولة ثانية إلى بريطانيا في العام الماضي. وتعتبر بريطانيا أن ما يسمى بالعلاقة الخاصة بين حلفاء الحرب العالمية الثانية مبني إلى حد كبير على التعاون الدفاعي طويل الأمد وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
لكن أي عمل عسكري محتمل في الشرق الأوسط يعتبر حساساً سياسياً في المملكة المتحدة، خاصة في أعقاب دعم رئيس الوزراء السابق توني بلير الكارثي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. هذا الموقف التاريخي يلقي بظلاله على القرارات الحالية، مما يجعل التوازن بين التحالفات الدولية والمصالح المحلية أمراً معقداً.



