رئيس الوزراء البريطاني يكشف عن ضغوط هائلة للمشاركة في حرب إيران ويؤكد: "لن أغير موقفي"
في تصريح تاريخي ألقاه من مقر الحكومة البريطانية، كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن حجم الضغوط الكبيرة التي تعرض لها من أجل تغيير موقفه بشأن المشاركة في حرب إيران، مؤكدًا بشكل قاطع أنه لن يغير موقفه تجاه هذا الصراع مهما بلغت الضغوط عليه.
ضغوط قوية لتغيير الموقف البريطاني
قال ستارمر في كلمته: "هذه ليست حربنا، ولن ننجر إلى هذا الصراع؛ إن ذلك ليس في مصلحتنا الوطنية". وأضاف موضحًا: "لقد كان هناك قدر كبير من الضغوط عليّ لتغيير موقفي فيما يتعلق بالانضمام إلى الحرب، لكنني لن أغير موقفي تجاهها. ومهما علت الضوضاء، عليّ أن أتصرف بما يمليه تحقيق مصلحتنا الوطنية".
اعتراف بخطأ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
في تصريح مهم يعطي ملامح عن المستقبل، أشار ستارمر إلى تحول التحالفات من كونها عابرة للقارات إلى تحالفات داخلية، واعترف صراحة بأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان خطأ. وأكد قائلاً: "لقد بات من الواضح بشكل متزايد أنه مع استمرار العالم في هذا المسار المتقلب، فإن مصلحتنا الوطنية طويلة المدى تتطلب شراكة وثيقة مع حلفائنا في أوروبا ومع الاتحاد الأوروبي؛ لذا علينا أن نعزز تعاوننا مع الاتحاد في مجالات الدفاع، والأمن، والطاقة، والاقتصاد".
اجتماع لفتح مضيق هرمز وخطة من 5 بنود
كشف ستارمر أيضًا أن بريطانيا تستضيف اجتماعًا يعقد هذا الأسبوع للدول الموقعة على إعلان نوايا لاستكشاف كل السبل الدبلوماسية لفتح مضيق هرمز. وأشار إلى أن الاجتماع سيبحث خطة من 5 بنود للخروج من أزمة إغلاق المضيق، مؤكدًا أن الاجتماع سيتناول "جميع الإجراءات التي تضمن حرية الملاحة وسلامة السفن في منطقة الشرق الأوسط وتجعل مضيق هرمز آمنًا".
كما قال رئيس الوزراء البريطاني: "بينما نعمل بوتيرة سريعة من أجل خفض التصعيد وتحقيق السلام، أصبح من الواضح الآن أن تأثير هذه الحرب سيطال مستقبل بلدنا". وأضاف: "نحن بحاجة لتشكيل جبهة موحدة لدمج الأنشطة السياسية والجهد العسكري لتكون جاهزة للتحرك فور وقف الحرب".
رد فعل على تصريحات الرئيس الأمريكي
جاء كشف ستارمر عن حجم الضغوط التي تعرض لها كرد فعل على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن دراسته سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لما وصفه بـ "فشل الحلفاء في المساعدة في حرب إيران". وهذا يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في التحالفات الدولية في ظل الأزمة الحالية.



