طهران تعلن استعدادها لوقف الحرب بشرط وحيد: ضمانات بعدم تكرار العدوان
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية مساء الثلاثاء، أن إيران مستعدة لوقف القتال، لكنها وضعت شرطًا أساسيًا لذلك يتمثل في ضمان عدم تعرضها لهجوم جديد في المستقبل. وجاء ذلك خلال محادثة هاتفية أجراها مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث أكد بزشكيان على رغبة بلاده في إنهاء التوترات العسكرية.
تصريحات الرئيس الإيراني تؤكد التزام إيران بالسلام
نقلت قناة برس تي في عن الرئيس الإيراني قوله: "لم نسعَ قط إلى التوتر أو الحرب في أي مرحلة من المراحل، ولدينا العزم اللازم لإنهاء هذه الحرب إذا ما توفرت الشروط المطلوبة، ولا سيما الضمانات الضرورية لمنع تكرار العدوان". وأشارت التقارير إلى أن هذه التصريحات ساهمت في ارتفاع أسعار الأسهم في الأسواق العالمية، بعد أن انتعشت في وقت سابق إثر بيانات صادرة عن مسؤولين في إدارة ترامب بشأن إنهاء الحرب.
ردود الفعل الدولية على تصريحات بزشكيان
في المقابل، لم يشر البيان الذي أصدره رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بشأن المكالمة الهاتفية إلى التصريحات المنسوبة للرئيس الإيراني. ومع ذلك، صرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي لشبكة سي إن إن بأن "الرئيس الإيراني تبنى الموقف نفسه خلال محادثته مع رئيس المجلس الأوروبي في وقت سابق من اليوم". كما أفادت تقارير إعلامية أن بزشكيان انتقد الاتحاد الأوروبي خلال المكالمة لعدم رفع صوته بما يكفي في انتقاده للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
انتقادات إيران لموقف الاتحاد الأوروبي
قال الرئيس الإيراني خلال المحادثة: "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يوازن سياساته ومواقفه وفقًا للقانون الدولي وبما يتماشى مع قواعد التفاعل البنّاء والمهني مع الأطراف الأخرى". وأضاف أن طهران تنتظر تحركًا أكثر فعالية من الجانب الأوروبي لدعم الجهود السلمية في المنطقة.
موقف إيران من المفاوضات مع الولايات المتحدة
في سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن إيران لا تجري حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، على الرغم من تلقيها رسائل من إدارة ترامب. وأكد أن بلاده تلتزم بموقفها المبدئي المتمثل في الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، مع الإشارة إلى أن أي حوار مستقبلي يجب أن يرتكز على ضمانات أمنية ملموسة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى الأطراف الدولية لإيجاد حلول دبلوماسية للأزمة. وتُظهر تصريحات بزشكيان نية إيران لفتح باب الهدنة، لكنها تضع شروطًا واضحة لضمان استقرار طويل الأمد.



