تصعيد عسكري في لبنان: غارات إسرائيلية وردود حزب الله العنيفة
في تطورات عسكرية متسارعة، ذكرت تقارير إعلامية يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارتين جويتين على بلدة شمسطار الواقعة في منطقة البقاع شرقي لبنان. وقد جاءت هذه الغارات في سياق تصاعد التوترات بين الجانبين، حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية في بيان رسمي عن إطلاق صفارات الإنذار في خليج حيفا وضواحيها ومنطقة الكريوت، وذلك إثر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.
ردود حزب الله: قصف تجمعات إسرائيلية ومستوطنات
وردًا على هذه الغارات، أصدر حزب الله اللبناني سلسلة من البيانات العسكرية التي كشفت عن سلسلة من العمليات الهجومية. فقد أعلن الحزب في بيان صادر عنه يوم الثلاثاء عن قصفه تجمعات للعدو الإسرائيلي في مستوطنة أفيفيم بواسطة الصواريخ، كما أضاف أنه قصف تجمعًا آخر في بلدة عيناتا جنوبي لبنان باستخدام قذائف مدفعية.
وفي تصعيد آخر، ذكر حزب الله في وقت سابق أنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة القوزح بصاروخ موجه، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن الحزب عن تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية على طريق عيترون باتجاه بلدة عيناتا، مما أسفر عن إيقاع قتلى وجرحى بين الأفراد الإسرائيليين.
اشتباكات عنيفة وتدمير دبابات في جنوب لبنان
وأكد حزب الله في بيان آخر أنه يخوض اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عيناتا جنوبي لبنان، مشيرًا إلى تدمير دبابة ميركافا خلال هذه المواجهات. هذا وقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، في اليوم السابق (الإثنين)، أن حزب الله أطلق خمسة صواريخ على منطقة الكريوت في حيفا، حيث تم اعتراض أربعة منها وسقط واحد في منطقة مفتوحة.
كما أعلن حزب الله عن استهدافه مستوطنة كريات شمونة شمال إسرائيل برشقات صاروخية، وذلك في إطار التحذيرات التي كان قد وجهها سابقًا لعدد من المستوطنات في المنطقة. وأضاف الحزب أنه قصف أيضًا قاعدة فيلون العسكرية جنوب روش بينا شمال إسرائيل بدفعة صاروخية، مما يسلط الضوء على اتساع نطاق العمليات العسكرية.
خلفية التصعيد: تصريحات أمريكية وإقليمية
في سياق متصل، جاءت هذه التطورات العسكرية بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين. فقد صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الإثنين بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم، مؤكدًا أن فتح المضيق ممكن إذا كفت إيران عن تهديد الملاحة. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على معظم البنود الواردة في قائمة المطالب الأمريكية المكونة من 15 بندًا، والتي نُقلت إلى طهران عبر الوساطة الباكستانية بهدف إنهاء الحرب، مما قد يؤثر على الديناميكيات الإقليمية بما في ذلك الصراع في لبنان.
هذا وتشير هذه الأحداث إلى تصاعد خطير في المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، مع تداعيات محتملة على استقرار المنطقة، خاصة في ظل الاشتباكات المستمرة والتبادل الصاروخي الذي يهدد بتوسيع نطاق الصراع.



