الوفد يندد بتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين: جريمة تكشف وجه الاحتلال القبيح
أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاته، القرار الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بالموافقة على تشريع يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين داخل سجون كيان الاحتلال. ووصف الحزب هذا التشريع بأنه يمثل جريمة تشرع القتل العمد، ويكشف الوجه الحقيقي القبيح لنظام الاحتلال القائم على الانتقام والقتل الجماعي.
تحويل الإعدام إلى قانون: استمرار لسياسة الإبادة الجماعية
وأضاف الدكتور السيد البدوي شحاته، رئيس حزب الوفد، في بيان أصدره اليوم، أن تحويل الإعدام إلى قانون يطبق على الأسرى الفلسطينيين يعد استمرارًا لسياسة الإبادة الجماعية التي ينتهكها كيان الاحتلال ضد أصحاب الأرض أبناء الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن هذا القرار يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، ولكل المبادئ التي قامت عليها العدالة الإنسانية.
ولفت شحاته إلى أن الكيان الإسرائيلي لا يعترف بالقانون الدولي ولا بالعدالة الإنسانية، ولا يهتم بغضب شعوب العالم الحر. وحذر من أن هذا القرار سوف يفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية في الصراع، قد تنال من أمن الكيان الصهيوني وأمن داعميه.
شرعنة القتل لن تجلب أمنًا بل تكشف نوايا الاحتلال
وحذر حزب الوفد من أن شرعنة قتل الأسرى الفلسطينيين لن تجلب أمنًا ولن تصنع استقرارًا، بل سوف تكشف للعالم أن الاحتلال لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يسعى أيضًا إلى السيطرة على حياة أصحاب الأرض وحقهم في الوجود. وأضاف البدوي أن إصدار قانون ظالم لن يمنح الاحتلال شرعية، وأن التاريخ أثبت أن القوانين الظالمة تسقط ويبقى حق الشعوب في الحرية والكرامة.
وتابع: "الحرية للأسرى والعدالة للشعب الفلسطيني، ويومًا -لعله قريب- عائدون عائدون عائدون."
أرقام صادمة: نحو 9350 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال
ووفقًا لتقرير حقوقي صادر في نهاية يناير 2026، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا/ة، من بينهم:
- 56 أسيرة.
- 3385 معتقلًا إداريًا.
- ما لا يقل عن 350 طفلًا.
- 116 أسيرًا محكومًا بالمؤبد.
- 323 شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم.
مصر تدين التشريع: تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي
ومن الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانًا يدين بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ووصفت الوزارة هذه الخطوة بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وانتهاكًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونه تقويضًا جسيمًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
ويأتي هذا الإدانة في إطار الجهود الدبلوماسية المصرية لدعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق الإنسان في المنطقة، مما يعكس التزام مصر الثابت بمبادئ العدالة والسلام الدولي.



