نتنياهو وترامب يمهدان لإعلان الانتصار على إيران دون تحديد موعد نهائي للحرب
في تصريحات مثيرة للجدل، صرح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب على إيران قد حققت أكثر من نصف أهدافها المحددة، لكنه امتنع عن تحديد موعد محدد لانتهاء هذه الحملة العسكرية المستمرة. جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع محطة نيوزماكس الأمريكية المحافظة، حيث أكد أن العمليات تجاوزت منتصف الطريق من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الجدول الزمني.
تفاصيل التصريحات والتطورات الميدانية
أوضح نتنياهو أن الحرب، التي شنها بالتحالف مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 28 فبراير، قد أسفرت عن تحقيق أهداف بارزة، من بينها قتل آلاف من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى تدمير أجزاء كبيرة من القاعدة الصناعية الإيرانية، بما في ذلك مصانع الأسلحة والبرنامج النووي. وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة تقتربان من الانتهاء من تطوير أسلحتهما الخاصة، مما يعزز قدراتهما العسكرية في المنطقة.
من جهته، أبلغ ترامب معاونيه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، مؤجلاً عملية إعادة فتحه المعقدة إلى وقت لاحق. هذا الموقف يعكس مرونة في الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى إغلاق المضيق الحيوي للتجارة النفطية.
ردود الفعل والتطورات البرلمانية الإيرانية
في رد فعل على هذه التصريحات، أقرت لجنة أمنية في البرلمان الإيراني مشروع قانون يقترح فرض نظام رسوم على المرور في مضيق هرمز، وتقييد وصول السفن المرتبطة بالدول التي فرضت عقوبات على إيران. هذا الإجراء يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على الخصوم، ويعكس تصعيداً في المواجهة الدبلوماسية والعسكرية.
كما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن ترامب يركز على إنهاء الحملة بسرعة، حتى مع استمرار التحديات اللوجستية المتعلقة بالمضيق، مما يسلط الضوء على التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة.
آفاق المستقبل وتأثيرات الحرب المستمرة
بدون تحديد موعد نهائي للحرب، تبقى التوقعات غامضة حول نهاية هذا الصراع. تصريحات نتنياهو تؤكد أن الأهداف العسكرية قد تحققت جزئياً، لكن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق انتصار كامل. هذا الوضع يثير تساؤلات حول استدامة العمليات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الردود الإيرانية.
في الختام، بينما يمهد نتنياهو وترامب لإعلان انتصارات مرحلية، فإن عدم تحديد موعد لانتهاء الحرب يترك الباب مفتوحاً لمزيد من التصعيد، مع تبعات قد تطال الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.



