البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون "إدارة مضيق هرمز" ردا على تهديدات ترامب
في خطوة تصعيدية واضحة، أقر البرلمان الإيراني مشروع قانون جديد يهدف إلى إدارة مضيق هرمز، وذلك ردا على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. جاء هذا الإعلان فجر اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت به وكالة "تسنيم" الإيرانية، حيث كشف النائب مجتبى زارعي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن تفاصيل المشروع.
تفاصيل مشروع القانون وأهدافه
أوضح زارعي أن مشروع القانون يشمل عدة محاور رئيسية، أبرزها:
- الترتيبات الأمنية للمضيق، بما يضمن السيطرة على حركة الملاحة.
- سلامة الملاحة البحرية، لضمان عبور السفن بشكل آمن.
- القضايا البيئية، لحماية البيئة البحرية في المنطقة.
كما يتضمن المشروع ترتيبات مالية ونظام رسوم بالعملة الإيرانية، مما يعزز السيادة الاقتصادية للبلاد. وأكد زارعي أن القانون ينص على منع عبور السفن الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك السفن التابعة للدول المشاركة في العقوبات أحادية الجانب ضد إيران، زاعمًا أن ذلك يأتي "في إطار إعمال الدور السيادي للبلاد وللقوات المسلحة".
الردود السياسية والتصعيد الإقليمي
من جهته، خرج محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، للرد على تهديدات ترامب، مؤكدًا أن "التهديدات والعمليات النفسية لن تؤثر على موقف إيران". وحذر قاليباف من أن "أي اعتداء على إيران سيواجه بعدة ضربات"، مما يعكس حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة.
يأتي هذا الإجراء الإيراني في سياق تصعيد مع إدارة ترامب، الذي هدد بتدمير محطات الكهرباء وآبار النفط واحتلال جزيرة "خرج" إذا لم تفتح إيران المضيق أمام الملاحة الدولية. وعلى الرغم من تأكيد ترامب وجود تقدم في المحادثات مع إيران، إلا أنه أرسل مزيدًا من القوات الأمريكية إلى المنطقة، ما دفع طهران لاتهام واشنطن بإرسال رسائل متناقضة بشأن المفاوضات المحتملة بينما تخطط لغزو بري.
القلق الدولي وأمن الطاقة العالمي
عبّرت دول غربية عن قلقها العميق من استمرار إيران في تهديد مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا حيويًا ينقل حوالي خمس إمدادات النفط العالمية. يشكل هذا المضيق دعامة أساسية لأمن الطاقة العالمي، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق النفطية والاقتصاد الدولي.
في الختام، يبدو أن إيران تسعى إلى تعزيز موقفها التفاوضي عبر هذا القانون، بينما تتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، مما يزيد من المخاطر على الاستقرار الإقليمي والعالمي.



