نقاش حيوي في لجنة الصناعة حول مصير شركات قطاع الأعمال العام
شهدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء الدين شلبي، اجتماعًا مهمًا اليوم لمناقشة الآثار والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير. تناول الاجتماع مصير الشركات المملوكة للدولة وآلاف العاملين بها، بالإضافة إلى سياسة إدارة أصول الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية.
حضور رفيع المستوى وضمانات حاسمة
عُقد الاجتماع بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الذي أكد على عدة حقائق وقرارات حاسمة ردًا على تساؤلات النواب. وأوضح أحمد بهاء شلبي أن اللجنة خصصت اجتماعيها لمناقشة طلبي إحاطة مقدمين من النواب طاهر الخولي وأيمن محسب، بهدف استيضاح الحقائق كاملة أمام الرأي العام، نظرًا لأهمية هذا الموضوع من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ولمساسه بعدد كبير من أفراد الشعب المصري العاملين في شركات قطاع الأعمال العام.
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء بشكل قاطع على أن حقوق العاملين في الشركات التابعة مصانة تمامًا، وأن الدولة تستهدف استثمار كفاءاتهم لزيادة معدلات الإنتاج. كما أعلن أن "وثيقة ملكية الدولة" في مراحل تحديثها النهائية وستعرض على مجلس النواب قريبًا لتكون "الميثاق" الذي يحدد بوضوح الصناعات الاستراتيجية التي لن تتخارج الدولة منها.
نقل التبعية ورفع الكفاءة بدلاً من التصفية
أوضح الدكتور حسين عيسى أنه لا يوجد مفهوم للتصفية فيما يتعلق بشركات قطاع الأعمال العام. بدلاً من ذلك، سيتم نقل تبعية هذه الشركات إلى صندوق مصر السيادي أو الوزارات المتخصصة، بما يحقق أفضل ارتباط بنشاط كل وزارة، مع الالتزام بكافة عقود الشراكات القائمة. وأشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يستهدف رفع كفاءة وفاعلية الشركات وزيادة رؤوس أموالها، مع تخصيص 50% من عوائد الطروحات للخزانة العامة لمواجهة أعباء الدين العام.
مطالب لجنة الصناعة للحكومة
في إطار دورها الرقابي والتشريعي، وضع المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة، محددات واضحة لمطالب اللجنة من الحكومة، والتي تمثلت في:
- وضع جدول زمني محدد وواضح للانتهاء من ملفات كافة الشركات التابعة لضمان استقرار المراكز القانونية.
- فك الاشتباك الإداري من خلال إيضاح العلاقة البينية بين "وحدة الشركات المملوكة للدولة" و"الصندوق السيادي" في إدارة الملفات المشتركة.
- التشديد على تحديد القيم العادلة للأصول وفقًا للإجراءات القانونية وبموجب أحكام القانون رقم 170 لسنة 2025.
- ضرورة وجود التزام تعاقدي ملزم مع المستثمرين الجدد يضمن الحفاظ على القوى البشرية العاملة وتطويرها.
هذه الخطوات تهدف إلى ضمان شفافية واستقرار عملية إدارة أصول الدولة، مع حماية مصالح العاملين وتعزيز النمو الاقتصادي.



