ترامب يرى أن النظام الإيراني يحتفظ بنقاط قوة رغم الضغوط الأمريكية
كشف ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، عن أن الاستراتيجية الحالية للولايات المتحدة تركز على إضعاف النظام الإيراني إلى أقصى حد ممكن، بهدف تجريده من نقاط قوته الأساسية. وأوضح أن هذا النهج يهدف إلى تمهيد الطريق للتعامل مع إيران في إطار مفاوضات مستقبلية، مع التركيز على تحسين شروط التفاوض بدلاً من إطالة أمد الحرب.
أهداف الاستراتيجية الأمريكية
وأضاف مسعد، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إطالة الحرب لا تصب في مصلحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومع ذلك، أكد أن ذلك لا يعني تراجع الولايات المتحدة في هذه المرحلة، خاصة في ظل عدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرتبطة بالملف النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية.
وأشار إلى أن النظام الإيراني لا يزال يمتلك نقاط قوة قائمة، من بينها:
- منشآت النفط الحيوية التي تشكل مصدراً اقتصادياً مهماً.
- اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يمثل ركيزة أساسية لإحياء البرنامج النووي الإيراني.
تأثير الضغوط الأمريكية على القدرات الإيرانية
وأوضح مسعد أن القدرات الإيرانية تعرضت لإضعاف كبير نتيجة للضغوط الأمريكية، حيث تم تدمير نحو ثلث الصواريخ الباليستية وفقاً لأحدث تقارير المخابرات الأمريكية. كما استمر استهداف المنشآت العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني واغتيال قيادات بارزة، مما يسهم في تقليص قدرات النظام تدريجياً.
ومع ذلك، أكد أن إضعاف النظام بشكل كامل لن يتحقق إلا عبر أحد خيارين رئيسيين:
- تدمير الصواريخ الباليستية بشكل شامل.
- التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يتضمن السيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب.
التحديات المتبقية في المواجهة
وأشار إلى أن القصف الجوي الأمريكي نجح في تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية، لكنه لم يصل بعد إلى الشحنة الحساسة من اليورانيوم عالي التخصيب. وفي هذا السياق، لا يزال النظام الإيراني يؤكد امتلاكه لهذه الشحنة، مما يشكل تحدياً مستمراً للجهود الأمريكية.
وبشكل عام، سلط مسعد الضوء على أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف إلى موازنة بين الضغط العسكري والدبلوماسي، مع التركيز على تقويض نقاط قوة إيران لتعزيز موقف التفاوض في المستقبل.



