نواب مصر يناقشون ملف تدريب وتأهيل الأطقم الطبية لتعزيز المنظومة الصحية
عقدت لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، برئاسة الدكتور شريف باشا، اجتماعًا مشتركًا مع لجنة التعليم والبحث العلمي، برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، لمناقشة استراتيجية الدولة في وضع الضوابط والمعايير لتدريب وتأهيل الأطقم الطبية. جاء ذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد لطيف رئيس المجلس الصحي المصري، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابات الأطباء والتمريض ورؤساء جامعات.
تأكيد على أهمية العنصر البشري في الصحة
أكد الدكتور خالد عبد الغفار خلال كلمته أن الاهتمام بالعنصر البشري وتنمية الموارد البشرية يعد من الأولويات الأساسية، مشيرًا إلى أن الكوادر الطبية تمثل الثروة الحقيقية في المنظومة الصحية وهي عنق الزجاجة الذي يحتاج إلى تطوير. وأوضح أن فكرة المناقشة جاءت بناءً على اقتراح من رئيسي لجنتي الصحة والتعليم، حرصًا على تعزيز التنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية.
التدريب قبل التخرج وأثناء الامتياز
وأضاف وزير الصحة أن هناك توجهًا مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول تدريب وتأهيل الكوادر قبل التخرج، مع التركيز على فترة الامتياز لضمان تخرج أطباء مؤهلين. كما أشار إلى دور وزارة الصحة في استقبال الكوادر بعد التجيل وتدريبهم في مستشفياتها، مؤكدًا على إقامة دورات تدريبية مستمرة لجميع القطاعات الصحية وتعزيز التواصل مع الجامعات.
التنسيق بين الجهات لتحقيق التنمية البشرية
وتابع عبد الغفار أن المجلس الصحي المصري معني بالتدريب المهني وله دور حيوي في تنسيق الجهات المعنية بمنظومة الصحة. وشدد على أن تنمية الموارد البشرية ملف مهم يتطلب جهودًا مشتركة، بما في ذلك التعاون مع المؤسسات الدولية والخبراء المصريين بالخارج لاستفادة من خبراتهم.
رؤية وزارة التعليم العالي في إعداد الكوادر الطبية
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن تدريب الأطباء والعاملين في القطاع الصحي يعد أحد مقومات الدولة الناجحة، معتبرًا التعليم والصحة ركيزتين أساسيتين للبناء الوطني. وتحدث عن رحلة إعداد الطبيب المصري التي تبدأ من الثانوية العامة حتى سنة الامتياز، حيث يتم التركيز على التدريب العملي والمهني.
وشدد قنصوة على أن صناعة الكادر البشري في المجال الطبي تستغرق نحو 25 عامًا، وهو ما ينطبق على جميع التخصصات الطبية بما في ذلك التمريض. وأكد على ضرورة التكامل مع وزارة الصحة لإعداد كوادر حقيقية قادرة على تقديم خدمة طبية مميزة داخل المستشفيات، مشيرًا إلى وجود تفاهم كامل لوضع منظومة مستدامة على الأرض.
مشاركة واسعة في المناقشات
شارك في الاجتماع أيضًا نقيب الأطباء، ونقيب التمريض، ورئيسي جامعتي القاهرة والمنصورة، والدكتور عمر شريف عمر الأمين العام للمستشفيات الجامعية وعمداء كليات الطب، مما يعكس الاهتمام الوطني بملف تدريب الأطقم الطبية. وجاء هذا الاجتماع كجزء من جهود الدولة لتحسين جودة الرعاية الصحية وتأهيل الكوادر الطبية لمواجهة التحديات المستقبلية.



