تعليق د. محمد شتا على قرار مجلس الوزراء بغلق الكافيهات مبكرًا
أثار قرار مجلس الوزراء المصري بغلق الكافيهات الساعة 9 مساءً، مع تمديد العمل حتى العاشرة مساءً أيام الخميس والجمعة، ردود فعل متباينة في الأوساط المجتمعية والسياحية. وقد علق الدكتور محمد شتا على هذا القرار، الذي يأتي في إطار ترشيد الطاقة خلال الأزمة العالمية الحالية، مشيرًا إلى أبعاد أعمق تتعلق بالانضباط المجتمعي.
ردود الفعل على القرار
شهد القرار غضبًا عارمًا من جانب الذين اعتادوا على السهر و"السرمحة" حتى ساعات الصباح الباكر، حيث رأوا فيه تقييدًا لحرياتهم وعاداتهم الاجتماعية. كما عبرت بعض الآراء عن قلقها من تأثير القرار السلبي على السياحة، باعتبار أن القاهرة تُعرف كمدينة لا تنام، مما يجذب السياح الباحثين عن الحياة الليلية النشطة.
تحليل د. شتا للآثار السياحية
في تحليله، رأى د. محمد شتا أن التأثير الأكبر سيكون على السياح الخليجيين، الذين يفضلون السهر لساعات متأخرة، بينما قد لا يؤثر القرار بشكل كبير على السياح الأجانب من دول أخرى، المعتادين على حياة الانضباط والنوم المبكر. كما أشار إلى أن الحركة السياحية نحو مدن البحر الأحمر وجنوب سيناء تركز على التمتع بالطبيعة والشمس، وليس السهر، مما يقلل من تأثير القرار على هذه الوجهات.
دعوة لفرض الانضباط المجتمعي
أعرب د. شتا عن أمنيته بأن يكون سبب القرار ليس فقط توفير الكهرباء، بل أيضًا فرض الانضباط على مجتمع يعاني من التسيب. وانتقد تأخر بدء العمل في العديد من القطاعات، مثل المحال التجارية والورش الحكومية، حيث لا يبدأ النشاط الفعلي قبل ساعات متأخرة من النهار. ودعا الحكومة إلى تشديد توقيتات الفتح والغلق للمحال التجارية بشكل دائم، وليس مؤقتًا، لتعزيز احترام الناموس الطبيعي للحياة.
كما استشهد بالآية القرآنية: "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا"، مؤكدًا على أهمية الانضباط في تحقيق التقدم المجتمعي.



