رئيس التجمع المسيحي بالقدس: إسرائيل فرضت حصاراً على كنيسة القيامة في أحد الشعانين
في تطور خطير يمس جوهر الحياة الدينية في القدس، أكد ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جريمة متعمدة صباح يوم الأحد 29 مارس 2026، عندما منعت قواتها الاحتلالية غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو من الوصول إلى كنيسة القيامة في أحد الشعانين.
انتهاك للترتيبات التاريخية
وأوضح دلياني في تصريحات خاصة لـ صدى البلد أن هذا القرار الصادر عن إرادة سياسية وأيديولوجية واضحة يستهدف تقويض الوضع القائم الذي تأسس بفرمانات عثمانية منذ القرن التاسع عشر، وتكرس باعتراف دولي وكنسي متواصل. وأضاف أن المساس بهذا الوضع يشكل انتهاكاً مباشراً لالتزامات تاريخية تضمن حرية العبادة والوصول إلى المقدسات في القدس وباقي أنحاء الأراضي المقدسة.
مسار تصعيدي موثق
وأشار رئيس التجمع الوطني المسيحي إلى أن هذا الاعتداء يأتي ضمن مسار تصعيدي موثق، حيث سجل مركز روسينغ أكثر من 100 اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون خلال عام 2023، استهدفت:
- رجال الدين والكنائس والمقابر.
- اعتداءات جسدية وتدنيساً وتخريباً متكرراً للمقدسات.
- ملاحقات يومية في شوارع القدس المحتلة.
كما أكد دلياني أن تقارير وزارة الخارجية الأميركية تثبت أن القيود على العبادة المسيحية والاعتداءات على رجال الدين تشكل واقعاً مفروضاً تحت سلطة الاحتلال.
استهداف متعمد للمسيحيين والمسلمين
وشدد دلياني على أن هذه السياسات تستهدف المسلمين والمسيحيين معاً ضمن منظومة قمع ديني منظم، نابع من الأيديولوجية التأسيسية لدولة الاحتلال. وأضاف أن ما جرى اليوم يشكل سابقة خطيرة تعمق استهداف الوجود المسيحي الأصيل في القدس المحتلة وتهدد استمراريته التاريخية، مما يسلط الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجه المجتمعات الدينية تحت الاحتلال.



