موسكو: الحرب على إيران تضاعف أسعار وقود الطائرات وتؤثر على حركة الطيران العالمية
أكدت موسكو أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أدى إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى الضعف، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، مما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الطيران وزيادة أسعار التذاكر بشكل حاد.
تأثير الحرب على أسعار الوقود والبنية التحتية
صرح أوليج بانتيليف، المدير التنفيذي لوكالة أفيابورت الروسية المتخصصة في شؤون قطاع الطيران والملاحة الجوية، في تصريحات لوكالة "تاس" أن تدمير الأعمال العدائية للبنية التحتية للنفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط ألحق ضررًا كبيرًا بإمدادات المنتجات البترولية. وأضاف: "بدأ سوق النفط العالمي بالتفاعل من خلال ارتفاع أسعار النفط الخام، ونتيجة لذلك، بدأت أسعار وقود الطائرات بالارتفاع بشكل ملحوظ فوق أسعار النفط، وتضاعفت أسعار الكيروسين في عدد من الدول خلال ثلاثة أسابيع فقط".
ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وتأثيرها على الطلب
أدى هذا الارتفاع في أسعار الوقود إلى زيادة أسعار تذاكر الطيران بشكل كبير، حيث قفزت الأسعار عالميًا لتتجاوز في بعض الرحلات ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة. وأوضح بانتيليف: "في الحالات التي بدأ فيها الطلب على النقل بالانهيار بسبب ارتفاع الأسعار، بدأت شركات الطيران بمراجعة برامج رحلاتها، وخفضت عدد الرحلات المجدولة بوحدات أو حتى بنسب مئوية كبيرة".
اضطرابات في حركة الطيران وتراجع الحجوزات
شهدت صناعة الطيران العالمية ضغوطًا غير مسبوقة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أدى إغلاق مسارات جوية رئيسية إلى إعادة رسم خريطة الرحلات الجوية، خصوصًا في منطقة الخليج التي تعد أحد أهم مراكز العبور الدولية. وتشير التقارير الإعلامية إلى تراجع في الحجوزات بنسبة 15% للرحلات من أوروبا إلى الولايات المتحدة، ونحو 11% في الاتجاه المعاكس، ما يعكس حساسية المسافرين تجاه الأسعار المرتفعة.
توقعات الخبراء وتدابير شركات الطيران
يرى خبراء أن الأسعار لن تعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة، إذ يحتاج تأثير ارتفاع الوقود إلى عدة أشهر حتى ينعكس بشكل كامل على السوق. من جهته، حذر سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة "يونايتد إيرلاينز"، من احتمال رفع أسعار تذاكر الطيران بنحو 20% إذا ظلت أسعار وقود الطائرات عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. وأشار إلى أن الشركة بدأت بالفعل في تقليص طاقتها التشغيلية بنحو 5% على المسارات غير المربحة التي لم تعد تغطي ارتفاع تكاليف الوقود، في خطوة لاحتواء الضغوط على هوامش الربحية.
تأثيرات طويلة المدى على قطاع الطيران
تضع هذه التطورات قطاع الطيران العالمي أمام مرحلة جديدة من التحديات، حيث لم يعد ارتفاع الأسعار مجرد أزمة مؤقتة، بل قد يشير إلى تحول هيكلي في تكلفة السفر الجوي. وتشير البيانات إلى أن سعر تذكرة رحلة بين هونج كونج ولندن قفز إلى نحو 3300 دولار، مقارنة بنحو 900 دولار فقط قبل اندلاع الحرب، في مؤشر واضح على حجم الاضطراب في القطاع.



