الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: شهر من الصراع وتصاعد التصريحات النارية
مضى شهر بالتمام والكمال على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي بدأت باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي و45 من كبار القادة أثناء اجتماعهم في جنيف، حيث كانوا يبحثون نتائج الجولة الثالثة للمفاوضات بين أمريكا وإيران. تلك المفاوضات التي وصفها الرئيس الأمريكي بأنها ناجحة ومليئة بالتفاهم، لكنها تحولت إلى ضربة غادرة في الصباح الباكر من اليوم التالي، لتبدأ حرباً لا يعلم أحد متى وأين ستنتهي.
أهداف الحرب وتصريحات ترامب النارية
أعلن الرئيس الأمريكي منذ بداية الحرب أن الهدف الرئيسي هو إسقاط النظام الإيراني والقضاء على حكم الملالي، بدعوى أن إيران تتجه نحو صنع القنبلة النووية بعد قطعها شوطاً طويلاً في تخصيب اليورانيوم. هذا على الرغم من حرب الاثني عشر يوماً التي شنتها أمريكا وإسرائيل في الصيف الماضي، والتي أعلن ترامب فيها تحطيم البرنامج النووي الإيراني، لكن إيران رفضت السماح لهيئة الطاقة الذرية بالتفتيش لتحديد حجم الخسائر.
خدعة المفاوضات واستكمال الجهود النووية
بعد عدة أشهر، اكتشفت أمريكا وإسرائيل أن إيران توقعت الضربة المشتركة، فنقلت اليورانيوم المخصب إلى مكان آمن وهي بصدد استكمال جهودها لتصنيع القنبلة النووية. كانت المفاوضات بحجة التوصل لاتفاق سلمي هي الخدعة الكبرى لكسب الوقت، مما أدى إلى هذه الحرب المستمرة التي يظل نهايتها مجهولة حتى لترامب نفسه.
تصعيد الصراع وامتداد الصواريخ الإيرانية
امتدت الصواريخ الإيرانية العنقودية والانشطارية لأول مرة إلى قلب تل أبيب والمدن الإسرائيلية، حيث شاهد العالم صواريخ تصل إلى مدينة دايمونة على بعد 15 كيلومتراً من مفاعل دايمونة الإسرائيلي الشهير. كما دخل الحوثيون في جنوب اليمن على الخط، ووصلت صواريخهم إلى تل أبيب، وامتدت الصواريخ الإيرانية إلى القواعد الأمريكية في دول الخليج.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته العالمية
أغلقت إيران مضيق هرمز في وجه الملاحة البحرية، مما يهدد تجارة العالم ويمنع مرور ناقلات البترول العالمية إلى أوروبا، مما ينذر بكوارث عالمية. هذا التصعيد دفع ترامب إلى التراجع عن هدف إسقاط النظام الإيراني، حيث أعلن أن المرشد الجديد مصاب وأنه مستعد لجولة جديدة من المفاوضات في باكستان مع إيران، استجابة لجهود مصر وتركيا لإيجاد مخرج من هذه الأزمة.
مستقبل الحرب وجهود التفاوض
يبقى ترامب ونتنياهو في مواجهة العالم، ولا أحد يعلم إلى أين تتجه هذه الحرب ومتى وكيف ستنتهي. من الطبيعي أن يحاول كل طرف تحقيق أهدافه حتى لا يخرج منهزماً، وسط جهود دولية متواصلة للتفاوض وإنهاء الصراع الذي يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي.



