مصر تطلق إجراءات طارئة لمواجهة أزمة الطاقة وتعلن ضوابط العمل عن بعد
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت، عن حزمة من الإجراءات الطارئة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار استيراد الطاقة، حيث أشار إلى أن فاتورة استيراد البترول والغاز المسال والزيت الخام قد قفزت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وذلك نتيجة للظروف الدولية والحرب.
إجراءات فورية لتخفيف استهلاك الوقود
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة قد اتخذت قراراً بإبطاء كامل للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها والتي تستهلك كميات كبيرة من السولار والبنزين، وذلك لمدة شهرين على الأقل. كما تم التوجيه الفوري بتوفير أو تقليل نسبة 30% من مخصصات الوقود المخصصة لجميع السيارات والمركبات الحكومية، في خطوة تهدف إلى ترشيد الإنفاق وتخفيف الضغط على الموازنة.
نظام العمل عن بعد أسبوعياً في القطاعين العام والخاص
وأعلن مدبولي عن تطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع بداية من أول أبريل المقبل، وذلك في كل من القطاعين العام والخاص، مع استثناء القطاعات الإنتاجية والخدمية الحيوية، بالإضافة إلى المدارس والجامعات التي ستواصل عملها بشكل طبيعي. ويأتي هذا القرار في إطار خطة شاملة لتعزيز المرونة التشغيلية ومواكبة التطورات التكنولوجية.
ضوابط قانونية شاملة لأنماط العمل الجديدة
ويستعرض قانون العمل المصري ضوابط دقيقة للعمل عن بعد وأنماط العمل غير التقليدية الأخرى، حيث تنص المادة 96 على اعتبار أي عمل يتم بطريقة غير تقليدية تحت إدارة صاحب العمل وبرواتب محددة كنمط جديد. وتشمل هذه الأنماط:
- العمل عن بعد: وهو أداء المهام في مكان مختلف عن مقر المنشأة باستخدام الوسائل التكنولوجية.
- العمل عبر المنصات الرقمية: والذي يتيح الفرصة للتواصل والعمل عبر الإنترنت.
- العمل لبعض الوقت أو جزء من الوقت: مما يوفر مرونة في ساعات العمل.
- العمل المرن: حيث يتم تنفيذ المهام في أوقات غير متصلة حسب الاتفاق بين الطرفين.
- تقاسم العمل: وهو قيام أكثر من شخص بإنجاز المهام وتقاسم الأدوار والأجور.
حقوق وواجبات متساوية للعاملين في الأنماط الجديدة
وتسري على علاقات العمل في هذه الأنماط الجديدة نفس الأحكام والقوانين المطبقة على العمل التقليدي، مع مراعاة طبيعة كل عمل وطريقة أدائه. كما يتمتع العاملون في هذه الصيغ بكافة الحقوق والواجبات، بما في ذلك الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، والحد الأدنى للأجر، وإتاحة فرص التدريب المهني وتنمية المهارات، والحق في المفاوضة الجماعية والحرية النقابية وفقاً لقانون المنظمات النقابية.
ويجوز باتفاق الطرفين أن يعمل الشخص لدى أكثر من صاحب عمل، مع الالتزام بعدم إفشاء أسرار العمل، أو أن يعمل لحسابه الخاص إلى جانب عمله لدى الغير، مما يفتح آفاقاً جديدة لتنويع مصادر الدخل وزيادة المرونة في سوق العمل.



