محمد نوار: مصر قلب واحد في مواجهة الأخطار الخارجية رغم الخلافات الداخلية
في مقال مؤثر، سلط الكاتب الصحفي محمد نوار الضوء على الوحدة الوطنية المصرية التي تظهر بقوة في أوقات الأزمات، رغم الاختلافات الداخلية حول السياسات الحكومية منذ ثورة 25 يناير 2011. وأشار نوار إلى أن المواطنين، على الرغم من تباين آرائهم تجاه الإجراءات المحلية، يتجمعون كجسد واحد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أمن البلاد ضد التهديدات الخارجية.
السياسات الداخلية وتأثيرها على المواطن
أوضح نوار أن السياسات التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة بعد 25 يناير 2011 لم تكن كما توقع الشعب المصري، الذي كان يأمل في مرحلة جديدة تحسن من وضعه الاجتماعي والثقافي والسياسي. وذكر أن فترة حكم الإخوان المسلمين، التي انتهت بثورة 30 يونيو، كانت محبطة للأحلام، لكنها أيضاً أبرزت إنجازاً مهماً هو محاربة الإرهاب وتطهير البلاد من الجماعات المتطرفة.
وأضاف: "مع المعاناة اليومية التي يعيشها المواطن، إلا أن هناك رسالة واضحة يجب أن يعلمها العالم: مصر على قلب رجل واحد في مواجهة أي خطر خارجي." مؤكداً أن حتى أكثر المعارضين للنظام سيكونون في خط الدفاع الأول إذا تعرضت البلاد لتهديد.
نموذج تاريخي للوحدة الوطنية
استشهد نوار بقصة المفكر عادل حسين والكاتب الصحفي فيليب جلاب، اللذين كانا ممنوعين من الكتابة بأمر من الرئيس الراحل أنور السادات، لكنهما تقدما فوراً للعمل في جريدة الأخبار خلال حرب أكتوبر 1973 للمساهمة في المعركة. وقال: "هذا يظهر أن العلاقات المتوترة مع السلطة لا تمنع الوحدة في أوقات الخطر."
وأكد أن هذا النموذج يتكرر اليوم، حيث يتحد الشعب المصري مع الجيش والقيادة ضد أي عدوان، كما في حالة الموقف من العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، رغم تباين الآراء الرسمية والشعبية حوله.
خلاصة الرسالة
اختتم نوار مقاله بتأكيد أن مصر تظل دائماً جيشاً وحكومة وشعباً كيد واحدة في مواجهة الأخطار الأجنبية، داعياً إلى الفخر بهذه الروح الوطنية التي تعبر عن قوة وتماسك الأمة. وذكر أن هذه الوحدة هي الضمانة الحقيقية لأمن واستقرار البلاد في ظل التحديات الإقليمية والدولية.



