تصريحات حاسمة من الرئيس الإيراني بشأن الأمن والرد العسكري
أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، المعروف بلقب "بزشكيان"، أن جمهورية إيران لا تتبنى سياسة شن الهجمات الاستباقية ضد أي طرف في المنطقة أو العالم. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في اجتماع حكومي، حيث شدد على التزام طهران بالمبادئ الدفاعية في سياستها الأمنية.
تحذير واضح من الرد القوي في حال التعرض للاستهداف
وأضاف الرئيس الإيراني في تصريحاته التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية والدولية: "لكننا سنرد بقوة وحزم في حال تعرض بنيتنا التحتية لأي استهداف أو اعتداء". وأوضح أن هذا الموقف يأتي في إطار الحق المشروع للدفاع عن النفس وحماية المصالح الوطنية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد تصاعداً ملحوظاً في التوترات الإقليمية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتعددة التي تواجهها طهران على أكثر من جبهة. حيث أشار مراقبون إلى أن البيان يهدف إلى:
- توجيه رسالة طمأنة للدول المجاورة بأن إيران لا تسعى لبدء صراعات جديدة.
- تحذير الأطراف المعادية من عواقب أي محاولة لضرب المنشآت الحيوية الإيرانية.
- تعزيز الروح المعنوية للقوات المسلحة والشعب الإيراني في ظل الظروف الراهنة.
البنية التحتية الإيرانية: خط أحمر لا يمكن تجاوزه
ولفت بزشكيان إلى أن البنية التحتية للبلاد، والتي تشمل المنشآت النفطية والطاقة والموانئ والمرافق الحيوية الأخرى، تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به. وأكد أن أي اعتداء على هذه المنشآت سيواجه برد عسكري وسياسي واقتصادي حاسم لا تهاون فيه.
من جهة أخرى، استعرض الرئيس الإيراني الإنجازات التي حققتها بلاده في مجال تعزيز البنية التحتية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات لم تكن لتحقق لولا الصمود والتحدي في وجه الضغوط الدولية. كما نوه إلى أن طهران مستمرة في تطوير قدراتها الدفاعية لضمان حماية هذه المكاسب.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام فقط من تقارير تحدثت عن تصاعد في الاستعدادات العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف من احتمال اندلاع مواجهات جديدة. حيث يرى محللون أن كلمة بزشكيان تهدف إلى رسم معالم السياسة الإيرانية في المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أن الخيار العسكري ليس الأول بالنسبة لطهران، لكنه يبقى خياراً مطروحاً في حال استدعت الضرورة ذلك.
ختاماً، أكد الرئيس الإيراني أن السلام والاستقرار في المنطقة يبقى الهدف الأسمى لسياسة بلاده الخارجية، لكنه ربط تحقيق هذا الهدف بضرورة احترام سيادة إيران وأمنها الوطني، وعدم تجاوز الحدود في التعامل مع الملفات الخلافية.



