برلمانية تؤكد أهمية البصمة البيومترية للأطفال وتعزيز الرقابة على البيانات
أكدت النائبة عبلة الهواري، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن فكرة إنشاء منظومة وطنية متكاملة لتعريف هوية الطفل منذ الميلاد تستحق التقدير في إطار تعزيز حماية الأطفال، مشيرة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الآليات مطبق بالفعل من خلال قواعد بيانات مصلحة الأحوال المدنية.
المنظومة الحالية وتحدياتها
أوضحت الهواري في تصريح خاص أن هوية الطفل يتم إثباتها منذ لحظة استخراج شهادة الميلاد، كما يتم تحديث بياناته عند بلوغه سن 6 سنوات، وهو ما يوفر قاعدة بيانات رسمية لكل طفل. وأضافت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في غياب منظومة تسجيل الهوية، وإنما في بعض الحالات الفردية الناتجة عن وقائع خطف أو تسجيل بيانات غير دقيقة.
وأشارت إلى أن بعض النماذج التي يتم تناولها دراميًا بشأن الأطفال المخطوفين يكون لهم بالفعل هويات رسمية مسجلة، لكن المشكلة تكون في مدى صحة هذه البيانات، مما يستدعي تعزيز الرقابة والتدقيق.
مقترحات لتعزيز الحماية
وشددت الهواري على أهمية دعم منظومة تسجيل المواليد بمزيد من الرقابة والتدقيق، إلى جانب تفعيل آليات المتابعة لضمان عدم التلاعب في البيانات، بما يعزز حماية الأطفال ويحافظ على استقرار أوضاعهم القانونية. جاء ذلك بعد أن تقدمت النائبة سحر البزار بمقترح لإنشاء منظومة وطنية متكاملة لتعريف هوية الطفل منذ لحظة الميلاد.
وأشارت البزار إلى تسجيل نحو 27.7 ألف بلاغ سنويًا لخط نجدة الطفل، بينها قرابة 3 آلاف بلاغ لأطفال مفقودين، إضافة إلى نحو 9 آلاف طفل بدور الرعاية، ما يستدعي نظام تحقق أكثر دقة. ويتضمن المقترح تحديث بيانات الطفل دوريًا، وإضافة بصمة العين وربطها بالرقم القومي، مع دمج أطفال دور الرعاية في قاعدة بيانات موحدة لتسهيل التعرف على هوياتهم.
وبذلك، تبرز الحاجة إلى تعاون بين الجهات المعنية لتحسين المنظومة الحالية وضمان فعالية أكبر في حماية الأطفال من خلال آليات رقابية متطورة.



