وزير خارجية المغرب يسلط الضوء على أولوية القضية الفلسطينية رغم أحداث الخليج
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المملكة المغربية، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيره التشيكي بيتر ماتشينكا في الرباط، أن المغرب يعتبر أن استقرار الضفة الغربية أمر أساسي وحاسم لنجاح أي عملية تتعلق بقطاع غزة. وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج لا يجب أن تحجب الانتباه عن الوضع المتوتر فيما يخص القضية الفلسطينية.
تحذيرات من تقويض الاستقرار في الضفة الغربية
شدد بوريطة على أن هناك هجوماً مستمراً على الاستقرار في الضفة الغربية، يتمثل في تمرير قوانين مثيرة للجدل وتصرفات استفزازية. وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل مصادرة الأراضي الفلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية، بالإضافة إلى الهجمات والممارسات المشينة التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون، والتي تستهدف المواطنين الفلسطينيين بشكل مباشر.
قلق مغربي إزاء التضييقات على المسجد الأقصى
كما أشار الوزير المغربي إلى الوضع المقلق في مدينة القدس، حيث تشهد هجمات وتضييقات متزايدة على المسجد الأقصى، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. وأضاف أن هذه التطورات تثير قلقاً كبيراً لدى المملكة المغربية، نظراً لترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس للجنة القدس، مما يعكس التزام المغرب الراسخ بحماية المقدسات الإسلامية.
دعوة لتنفيذ خطة ترامب مع ضمان استقرار الضفة الغربية
أعرب بوريطة عن الأمل في أن تستعيد المنطقة هدوءها، مما يمكن من تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية، مع التأكيد على أن هذا التنفيذ يجب أن يحفظ ويضمن الاستقرار في الضفة الغربية. وجدد التأكيد على أن التعامل مع القضية الفلسطينية، كما يردد جلالة الملك دائماً، لا يجب أن يكون مرحلياً أو مناسباتياً، بل يجب أن يستند إلى حل الدولتين كمسار وحيد للسلام.
تحذير من إضعاف السلطة الفلسطينية
أكد الوزير المغربي أن هناك حاجة ماسة للحفاظ على الأوضاع تحت السيطرة في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن استقرار الضفة الغربية وقوة السلطة الفلسطينية عنصران أساسيان يساهمان في إدارة نجاح أي خطة تتعلق بقطاع غزة. وحذر من أن إضعاف السلطة الفلسطينية والاستفزازات المتتالية يمكن أن تشكل خطراً جسيماً على نجاح أي عمل أو خطة في غزة.
موقف المغرب من الاعتداءات الإيرانية في الخليج
وبخصوص الاعتداءات الإيرانية في منطقة الخليج، ذكر بوريطة بموقف المغرب الرافض لهذه الاعتداءات، والذي عبر عنه الملك محمد السادس بشكل مباشر، انطلاقاً من العلاقات القوية التي تربط المغرب بدول الخليج. وأكد على تضامن المغرب الكامل مع هذه الدول في وجه أي تهديدات.



