دار الإفتاء المصرية تحرم استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض دون إشراف طبي مباشر
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى حاسمة تتعلق بالضوابط الشرعية لاستخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة في المجال الطبي، مع التركيز بشكل خاص على حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض. جاءت هذه الفتوى لتجيب على تساؤل جوهري يشغل الكثيرين في ظل الطفرة الرقمية الحالية، وهو: ما حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض؟
تفاصيل الفتوى وأسباب التحريم
أوضحت دار الإفتاء، من خلال بياناتها المنشورة عبر صفحاتها الرسمية، أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للبت في تشخيص الأمراض بشكل قاطع دون إجراء كشف طبي حقيقي، وكذلك تحديد الأدوية والبروتوكولات العلاجية دون تدخل مباشر أو إشراف دقيق من طبيب مختص، هو أمر محرم شرعاً. استندت الفتوى في هذا الحكم إلى أن مثل هذه الممارسات تنطوي على تعريض النفس البشرية لمخاطر الضرر والهلاك، وهو ما تتصدى له مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحرص على حفظ النفس والبدن.
كما شددت دار الإفتاء المصرية على أن هذا المنع يأتي اتساقاً مع مبدأ الاختصاص الذي أرست الشريعة قواعده وحرصت على حفظه، مؤكدة أن التشخيص والعلاج هما مسؤولية تقع على عاتق أهل الذكر والمتخصصين في الطب، ولا يجوز استبدال الرؤية الطبية البشرية المباشرة ببرمجيات آلية قد تخطئ في تقدير الحالة الصحية، مما يترتب عليه مفاسد تضر بصحة الإنسان وحياته. وأضافت أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة مساعدة تحت إشراف طبي دقيق، وليس بديلاً عن الخبرة الإنسانية في المجال الطبي.
فتوى أخرى: جواز الزواج في شهر شوال
في سياق منفصل، ردت دار الإفتاء المصرية على سؤال من أحد المواطنين حول حكم الزواج في شهر شوال، حيث أخبره بعض الناس أن الزواج في هذا الشهر مكروه. أوضحت الدار في ردها أن هذا الاعتقاد لا أساس له من الصحة، بل الثابت في السنة النبوية أن الزواج في شهر شوال أمر جائز بل ومستحب، مستندة إلى ما ورد في صحيح الإمام مسلم عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها في شهر شوال، وبنى بها في الشهر ذاته، وكانت ترى في ذلك دلالة واضحة على فضل هذا التوقيت، حتى إنها كانت تفضل أن يتم زواج النساء من أهلها خلاله.
وأضافت دار الإفتاء أن كتب السيرة والتاريخ ذكرت أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج من أم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها في شهر شوال، وهو ما يؤكد بوضوح انتفاء أي شبهة كراهة تتعلق بهذا الشهر، بل يعزز القول باستحباب الزواج فيه. هذه الفتوى تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز القيم الإسلامية الصحيحة في المجتمع.



