السيسي يطلق جولة خليجية مكثفة ويؤكد تضامن مصر مع الأشقاء العرب
شهدت الفترة الماضية تحركات دبلوماسية مصرية نشطة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار الجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الراهنة. كما تلقى الرئيس اتصالات هاتفية من قادة الأردن والعراق والكويت وسلطنة عمان، حيث ناقش معهم تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مباحثات السيسي مع قادة الإمارات وقطر: إدانة الاعتداءات الإيرانية
بحث الرئيس السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية، مع التركيز على إمكانات تطويرها بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة للبلدين. كما تبادل الرئيسان التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، سائلين المولى تعالى أن يعيده على البلدين وشعبيهما بالخير والبركات.
وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث جدد الرئيس السيسي إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة، مؤكدًا تضامن مصر مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها. وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.
كما بحث الرئيس السيسي مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، آخر التطورات في المنطقة في ظل استمرار العدوان الإيراني على قطر وعدد من دول المنطقة. وجدد الرئيس التضامن الكامل مع دولة قطر، مؤكدًا دعم مصر للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها. وأعرب الشيخ تميم عن شكره العميق لموقف مصر وتضامنها الأخوي، مثمناً قوة الروابط بين البلدين.
زيارة البحرين والسعودية: تأكيد على المصير المشترك
زار الرئيس السيسي مملكة البحرين، حيث كان في استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، حيث عقد الزعيمان جلسة مباحثات ضمت وفدي البلدين. وجدد الرئيس دعم مصر الكامل لمملكة البحرين، حكومةً وشعبًا، في مواجهة الظرف الإقليمي الصعب، مشددًا على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة. كما استعرض الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد الرئيس خلال اللقاء أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن أمنهما القومي كل لا يتجزأ، باعتبار أن أمن الخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري. كما تباحث الزعيمان حول سبل تعزيز العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن وتكريس مفهوم الأمن العربي الجماعي.
وتوجه الرئيس بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان في استقباله الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة رئيس مجلس الوزراء، حيث تم عقد جلسة مباحثات بينهما. وأكد الرئيس خلالها دعم مصر التام للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن الأمن القومي لدول الخليج العربي يُعد امتدادًا للأمن القومي المصري.
اتصالات هاتفية مع الأردن والعراق والكويت وعمان
تلقى الرئيس السيسي اتصالًا هاتفيًا من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، حيث تبادلا التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. وبحث الزعيمان تطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا على وحدة الموقف المصري الأردني في ضرورة خفض التصعيد والتوتر الراهن، وأهمية تكامل الجهود العربية لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما تلقى الرئيس اتصالًا هاتفيًا من محمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيقة، حيث جدد الرئيس تأكيد دعم مصر الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، مشددًا على وقوف مصر إلى جانب الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى تجنيب العراق أي صراعات إقليمية قد تهدد استقراره.
وأجرى الرئيس اتصالًا هاتفيًا بالشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، حيث أعرب عن تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت ودول الخليج كافة في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن أمن الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما أجرى الرئيس اتصالًا هاتفيًا بالسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، حيث أعرب عن موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عمان وكافة الدول الخليجية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة، مشددًا على إدانة مصر ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة.
تأكيد على مفهوم الأمن العربي الجماعي
شدد الرئيس السيسي في جميع لقاءاته على أهمية تعزيز العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي، بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات خارجية، ويعزز وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. كما أكد استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضًا الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما في ذلك الرسائل الواضحة التي نقلتها مصر إلى الجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات فورًا والعودة إلى المسار التفاوضي.



