الزغبي: مصر الدولة الوحيدة المقبولة إقليميًا وقادرة على لعب دور الوساطة بمهارة
صرح الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الحرب الحالية في المنطقة بدأت في الأصل كصراع دبلوماسي على طاولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها تحولت تدريجيًا إلى حرب إقليمية واسعة النطاق تشمل جميع دول المنطقة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك تحت تأثير الضربات العسكرية الأخيرة التي زادت من حدة التوترات.
آثار الحرب تتجاوز حدود الخليج لتطال الاقتصاد العالمي
أوضح الزغبي خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز أن آثار هذه الحرب لا تقتصر فقط على دول الخليج، بل تمتد لتطال الاقتصاد العالمي بأكمله. فمثلاً، تأثرت واردات اليابان من النفط الخام والغاز المسال بشكل كبير، كما تعطلت حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر بسبب التوترات الإقليمية.
وأضاف أن تأثير وكلاء إيران في المنطقة، مثل حزب الله في جنوب لبنان والحوثيين في اليمن، ساهم في تفاقم الأوضاع، مما أثر سلبًا أيضًا على إيرادات قناة السويس، مما يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية البعيدة المدى لهذا الصراع.
دور مصر كوسيط فريد في احتواء الأزمات
وعن دور مصر كوسيط، أكد الزغبي أن مصر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتمتع بقبول من جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، ولديها القدرة على إدارة الأزمات بفعالية واحتواء التوتر قبل أن يتصاعد إلى اشتعال كامل. واستشهد في هذا الصدد بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي السابقة، والتي تمثلت في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو الاتفاق الذي حظي بإشادة واسعة من المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الدور الدبلوماسي المصري الماهر يمكن أن يؤدي إلى تحقيق هدنة مؤقتة وإعادة الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات، مما يحقق مصالح جميع الأطراف ويحد من اتساع نطاق الصراع الإقليمي، مع التأكيد على أهمية هذه الوساطة في تحقيق الاستقرار الإقليمي.



