ماكرون يوضح ملامح مهمة تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسط تصاعد الحرب على إيران
في تصريح هام اليوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفاصيل جديدة حول مهمة تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك في ظل تصاعد الحرب على إيران وتأثيراتها على الأمن البحري العالمي. وشدد ماكرون على أن فرنسا تولي أولوية قصوى للحفاظ على حرية الملاحة والأمن البحري، مع العمل الجاد على خفض حدة التصعيد في المنطقة.
مهمة غير هجومية قائمة على التنسيق وتفادي التصعيد
أوضح الرئيس الفرنسي أن مهمة تأمين الملاحة في مضيق هرمز لن تكون عسكرية هجومية بأي شكل من الأشكال، بل ستكون قائمة على التنسيق والتعاون الدولي، مع التركيز على تفادي أي تصعيد مع إيران. وأضاف أن فرنسا مستعدة للمشاركة في نظام مرافقة السفن في المضيق، ولكن فقط عند هدوء الأوضاع واستقرارها، مما يعكس نهجًا حذرًا يراعي الظروف الأمنية المتغيرة.
دعوات لوقف الضربات على البنى التحتية المدنية وحماية المدنيين
في سياق متصل، دعا ماكرون إلى وقف فوري ومؤقت للضربات التي تستهدف البنى التحتية المدنية، وخاصة منشآت الطاقة والمياه، مؤكدًا على ضرورة حماية المدنيين وضمان أمن إمدادات الطاقة بعيدًا عن أي تصعيد عسكري. كما أعرب عن أمله في وقف القتال خلال الأعياد الدينية القادمة، لإتاحة فرصة للحلول التفاوضية والدبلوماسية.
اتصالات فرنسية مع قطر والولايات المتحدة لبحث تطورات الأزمة
ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده تجري اتصالات مكثفة مع أمير قطر والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لبحث تطورات الأزمة في المنطقة والعمل على إيجاد حلول سلمية. وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار التنسيق الدولي لضمان استقرار الملاحة البحرية وتجنب أي تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي.
دعوة قادة الاتحاد الأوروبي لتعزيز المهمات البحرية الحالية
من جانب آخر، دعا قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يوم الخميس إلى وقف الضربات العسكرية التي تستهدف منشآت الطاقة والمياه في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير الحرب مع إيران على الاقتصاد العالمي. كما دعوا إلى تعزيز المهمة البحرية الحالية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، المعروفة باسم "أسبيدس"، والمهمة البحرية لمكافحة القرصنة "أتلانتا" في القرن الأفريقي، بمزيد من الموارد والتنسيق مع الشركاء الإقليميين.
ورحب القادة الأوروبيون في بيان رسمي بالجهود المتزايدة التي أعلنت عنها الدول الأعضاء، بما في ذلك تعزيز التنسيق مع الشركاء في المنطقة، لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بمجرد استيفاء الاشتراطات الأمنية اللازمة. وأكدوا على أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات البحرية الراهنة.



