مصر تتصدى للإساءات الإعلامية ضد الدول العربية وتعلن عن إجراءات قانونية حاسمة
في خطوة واضحة لتعزيز التضامن العربي، أصدرت وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام في مصر، بياناً مشتركاً يوم الأربعاء، أعلنت فيه رفضها القاطع للإساءات الإعلامية الموجهة للدول العربية الشقيقة. وأكد البيان، الذي صدر بناءً على دعوة من وزير الدولة للإعلام، أن هذه الجهات ستتخذ إجراءات قانونية فورية لمواجهة أي محاولات للإضرار بالعلاقات الثنائية.
تأكيد على عمق العلاقات العربية المشتركة
أوضح البيان أن العلاقات بين مصر والدول الشقيقة، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان والعراق والأردن، هي علاقات أخوة راسخة ومتينة. وقد تم تأكيد هذه الروابط عبر أحداث التاريخ الطويلة والمواقف المشتركة خلال الأزمات التي مرت بها المنطقة العربية على مدى ثمانية عقود. وأشار البيان إلى أن هذه العلاقات تشكل الركيزة الأساسية للحفاظ على مصالح الأمة العربية بأكملها، وأن أي محاولة للمساس بها تعتبر جريمة تستهدف الإضرار بالمصلحة القومية الجماعية.
دعوة للإعلاميين والمثقفين لتعزيز الوحدة
ناشد الموقعون على البيان جميع الإعلاميين في مصر والدول الشقيقة التوقف الفوري عن السجالات الإعلامية التي لا تستند إلى حقائق، والامتناع عن الأفعال وردود الأفعال التي تتعارض مع الروح الأخوية العميقة. كما دعوا إلى تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية بين الشعوب العربية، مؤكدين أن الأحداث الجارية لن تؤثر على المسار التاريخي للتلاحم بين هذه الدول.
وتوجه البيان بشكل خاص إلى نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر والدول الشقيقة، حاثاً إياهم على القيام بدور فعال في وأد الفتنة وقطع الطريق على الدسائس التي يستفيد منها أعداء الأمة، بما في ذلك قوى الشر والجماعات الإرهابية. كما طالب المواطنين في جميع هذه الدول بالحذر مما يتم ترويجه على وسائل التواصل الاجتماعي من شائعات وأكاذيب، والتوقف عن المشاركة في الملاسنات التي تهدد التماسك الاجتماعي.
إجراءات قانونية لضبط الأداء الإعلامي
أعلن البيان أن الجهات المشاركة قررت استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، بالإضافة إلى القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة، لضبط الأداء الإعلامي وفقاً للقواعد القانونية والمهنية. وشددت على أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المصالح العربية المشتركة ومنع أي إساءات مستقبلية.
كما ناشد المشاركون في البيان الجهات المعنية في الدول الشقيقة اتخاذ إجراءات مماثلة لوقف الإضرار بمصالح الأمة العربية والإساءة لمصر ودولها الشقيقة. وأكدوا على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، وتجاهل المصادر المشبوهة التي تروج للمعلومات المضللة.
في الختام، شدد البيان على أن العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة هي علاقات مصيرية ومستقبلية، وأن حمايتها تعتبر مسؤولية جماعية تتطلب جهوداً مشتركة من جميع الأطراف. وهذا البيان يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار والوحدة في المنطقة العربية في مواجهة التحديات الإقليمية.



