وزير الخارجية السعودي يوجه رسالة قوية لإيران: لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد
شن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان هجوماً غير مسبوق على إيران، محذراً من أن حسابات طهران خاطئة إذا اعتقدت أن دول الخليج غير قادرة على الرد على الهجمات الإيرانية. جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقده في الرياض مع نظيريه التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني، حيث أكد بن فرحان أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز أو تستجيب له.
تحذيرات صريحة وتهديد برد عسكري
قال بن فرحان في تصريحات حادة: "إذا اعتقدت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة. نقول لإيران لا المملكة ولا دول الخليج تقبل الابتزاز أو تستجيب له والتصعيد يقابله تصعيد". وأضاف أن السعودية ستستخدم كل الوسائل الممكنة لوقف الهجمات الإيرانية، مشدداً على أن الرد سياسياً وغير سياسياً متاح.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن "السلوك الإيراني الحالي ليس وليد الصدفة"، وأن الثقة الضئيلة المتبقية في إيران تحطمت تماماً. كما حذر من أن المملكة وشركائها الذين تعرضوا للهجمات يمتلكون قدرات عسكرية يمكن استخدامها إذا ما قرروا ذلك.
إدانة الاعتداءات الإيرانية وتأكيد على حرية الملاحة
وشدد بن فرحان على أن الاجتماع التشاوري في الرياض أدان الاعتداءات الإيرانية الآثمة، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج لن تحقق لطهران أي مكاسب. وأكد أن استهداف إيران للمواقع المدنية مستمر، وحججها باستهداف الوجود الأمريكي غير مقنعة.
كما أكد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وندد بالهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي. ودعا الاجتماع إيران إلى وقف دعم الوكلاء فوراً.
لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع
على هامش الاجتماع التشاوري، التقى وزير الخارجية السعودي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، كما التقى وزير خارجية الجمهورية التركية هاكان فيدان. وجمع الاجتماع عدداً من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية لمناقشة التطورات الإقليمية.
واختتم بن فرحان بالقول: "أتمنى أن يتوقفوا عن هجماتهم لكن أشك أن لديهم هذه الحكمة في هذه المرحلة". وأكد أن المملكة تحتفظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى أن النظام الإيراني اعتاد افتعال الجرائم وإنكارها، واستمرار السلوك العدائي يمنع إيران من أن تكون شريكاً مشروعاً.



