اجتماع طارئ لوزراء الصحة العرب لدعم لبنان صحياً بدعوة من أبو الغيط
شهدت الساحة العربية تحركاً عاجلاً ومكثفاً يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، حيث عقد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بناءً على دعوة رسمية وجهها أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك لبحث سبل تقديم دعم صحي فوري للجمهورية اللبنانية في ظل الظروف الراهنة الصعبة.
تفاصيل الاجتماع وترتيباته
ترأس الاجتماع الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان بجمهورية مصر العربية، بصفته رئيس المكتب التنفيذي للمجلس، حيث ناقش المشاركون آليات توفير الاحتياجات الصحية العاجلة للنازحين في مراكز الإيواء داخل لبنان، في ضوء التداعيات الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري المستمر.
وتم خلال الاجتماع اتخاذ قرارات هامة تشمل:
- تقديم دعم فوري لوزارة الصحة اللبنانية يشمل الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأساسية.
- دعوة الدول العربية والمؤسسات المانحة إلى مواصلة دعم القطاع الصحي اللبناني.
- تنسيق الجهود مع الصناديق العربية والمنظمات المتخصصة لتعزيز الاستجابة الصحية.
كلمة السفير حسام زكي وتأكيدات هامة
افتتح أعمال الاجتماع السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام، مؤكداً أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي استجابة لطلب الحكومة اللبنانية لتوفير المساعدات العاجلة التي حددتها غرفة العمليات الوطنية برئاسة مجلس الوزراء، بهدف دعم مختلف القطاعات في مواجهة موجات النزوح المستمرة.
وأشار زكي إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مجلس وزراء الصحة العرب كأحد الأذرع الفاعلة لمنظومة العمل العربي المشترك، خاصة في التعامل مع الأزمات الصحية والإنسانية، مشدداً على حساسية المرحلة التي يمر بها لبنان في ظل تصاعد حدة العمليات العسكرية ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين، وهو ما يتطلب تعزيز الاستجابة الصحية الطارئة وتكثيف جهود الدعم العربي المشترك.
وفي ختام كلمته، أكد السفير حسام زكي على موقف جامعة الدول العربية الثابت في دعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي اعتداءات أو انتهاكات تمس الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها، مما يعكس التضامن العربي الواسع في هذه الأوقات العصيبة.
الخلفية والدوافع
يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود العربية المتواصلة لاحتواء الأزمة الإنسانية في لبنان، حيث يواجه القطاع الصحي ضغوطاً هائلة نتيجة تدفق النازحين وتدهور الظروف المعيشية، مما يستدعي تدخلاً سريعاً ومنسقاً على المستوى الإقليمي.
ويعتبر هذا التحرك جزءاً من استراتيجية أوسع لتقديم المساعدات العاجلة وتخفيف المعاناة عن الشعب اللبناني، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الأساسية في المجال الصحي الذي يعد من أولويات العمل الإنساني في مثل هذه الظروف.
