كوبا تغرق في ظلام دامس بعد انقطاع شامل للكهرباء وسط احتجاجات شعبية غاضبة
انقطاع كهرباء شامل بكوبا يثير احتجاجات غاضبة

كوبا تواجه أزمة طاقة حادة مع انقطاع شامل للكهرباء واندلاع احتجاجات شعبية

أفادت جهات رسمية في كوبا، اليوم الثلاثاء، بانقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي في معظم أنحاء البلاد، وسط أزمة طاقة متفاقمة خلال الشهور الأخيرة. هذا الانقطاع ترك نحو 10 ملايين شخص بدون كهرباء، مما أدى إلى غرق الجزيرة في ظلام دامس وتصاعد التوترات الاجتماعية.

احتجاجات ليلية وهتافات تطالب برحيل الحكومة

خرج العشرات من المواطنين في مظاهرات ليلية للاحتجاج على الوضع المعيشي المتدهور، حيث قرعوا الأواني وهتفوا بشعارات تطالب برحيل الحكومة. هذه الاحتجاجات تعكس استياءًا عميقًا من تردي الخدمات الأساسية، خاصة في ظل انقطاعات الكهرباء المتكررة التي تؤثر على الحياة اليومية.

تصريحات رسمية وتحقيقات حول أسباب الانقطاع

أشارت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية، في بيان لها، إلى "انقطاع كامل" للتيار الكهربائي في البلاد، مؤكدةً أنها "تُجري تحقيقًا في الأمر"، مع نفي وجود أعطال في الوحدات العاملة وقت انهيار الشبكة. من جهتها، أفادت شركة الكهرباء الوطنية الكوبية بأن الانقطاع نجم عن "إغلاق كامل للشبكة الوطنية"، وأن العمل قد بدأ لإعادة التيار الكهربائي.

تأثير الحصار الأمريكي على أزمة الطاقة

تدهورت شبكة الكهرباء المتهالكة في كوبا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى زيادة انقطاعات التيار الكهربائي اليومية. الحكومة الكوبية ألقت باللوم على الحصار الأمريكي المفروض على الطاقة، خاصة بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير من فرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط. هذا الحصار ساهم في شل نظام توليد الكهرباء المتقادم بالفعل في الجزيرة.

ردود فعل المواطنين وتصريحات محلية

بحسب وكالة أسوشيتد برس، كان هذا ثالث انقطاع كبير للتيار الكهربائي في كوبا خلال الأشهر الأربعة الماضية. نقلت الوكالة عن توماس دافيد فيلاسكيز فيليبي، وهو من سكان هافانا البالغ 61 عامًا، قوله: "انقطاع التيار الكهربائي المتكرر يجعله يعتقد أن على الكوبيين القادرين على ذلك أن يحزموا أمتعتهم ويغادروا الجزيرة". وأضاف: "ما لدينا من طعام قليل يفسد. شعبنا أكبر من أن يتحمل المزيد من المعاناة".

خلفية الأزمة والمطالب الدولية

تطالب إدارة ترامب كوبا بالإفراج عن السجناء السياسيين والتحرك نحو التحرر السياسي والاقتصادي مقابل رفع العقوبات. هذه المطالب تزيد من تعقيد الأزمة، حيث تواجه كوبا تحديات متعددة في تأمين إمدادات الطاقة وتحسين البنية التحتية المتقادمة.

في الختام، تواصل كوبا نضالها مع أزمة طاقة عميقة، حيث يبقى مستقبل الكهرباء والاستقرار الاجتماعي في ميزان غير مؤكد، وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.