سامح شكري: دول الخليج تمتلك قدرات دفاعية وتلتزم بسياسة ضبط النفس في الأزمات
سامح شكري: دول الخليج تمتلك قدرات دفاعية وضبط النفس

سامح شكري يؤكد تضامن مصر مع أشقائها العرب ويدعو للحكمة في التعامل مع الأزمات

أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الأمن القومي العربي دائمًا ما يكون جزءًا لا يتجزأ من الأمن المصري، مشددًا على أن مصر ستقف دائمًا كتفًا بكتف مع أشقائها العرب في مواجهة الأزمات والتحديات التي تعصف بالمنطقة.

رؤية مشتركة وتنسيق دبلوماسي

وأوضح شكري خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن هناك رؤية مشتركة وتنسيقًا وعملًا مشتركًا بين الدول العربية لتجاوز الأزمات الحالية من خلال الوسائل الدبلوماسية والسياسية، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يلح دائمًا على ضرورة الركون إلى الحكمة والعقل وعدم الانجرار إلى مغامرات قد تؤدي إلى مزيد من الأضرار على الشعوب العربية.

تأثير الأزمات على العالم العربي والعالمي

وأشار إلى أن السؤال المطروح يتعلق بتأثر العالم كله بالأحداث الجارية، حيث أن العالم العربي يتأثر بشدة، والمنطقة بأكملها تشهد تداعيات، بل إن العالم بأسره يشعر بآثار هذه الأزمات، مما يستدعي تعاونًا دوليًا لمعالجتها.

تعزيز التضامن العربي وآليات الدفاع

وتابع شكري أن هناك أفكارًا عديدة طُرحت في أوقات سابقة فيما يتعلق بالتضامن بين الدول العربية واتخاذ إجراءات مادية لتعزيز الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن الأحداث الراهنة تعزز من أهمية التضامن العربي وتفعيل الآليات للدفاع عن المصالح المشتركة، مما يضمن استقرارًا أكبر للجميع.

وقف الحرب وتخفيف أعباء الطاقة

وأضاف أن وقف الحرب وإنهاء الأعمال العدائية من شأنهما رفع الأعباء المرتبطة بأزمة الطاقة الحالية وارتفاع أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا تُبذل من قبل بعض الدول للتعامل مع قضية إغلاق أو عدم وجود الحركة المعتادة لبواخر الطاقة في مضيق هرمز، وهو ما يعكس التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الاقتصادية.

دول الخليج: ضبط النفس والقدرات الدفاعية

وأكد شكري أن الأمر في الحقيقة تكتنفه الكثير من التحديات، لكنه أشاد بدول الخليج التي تمارس سياسة ضبط النفس وتمتلك القدرات الدفاعية اللازمة، معتبرًا أن هذا التعامل الحكيم وعدم الانجرار نحو توسيع رقعة الأزمة والأعمال العسكرية يعد أمرًا مطمئنًا، حيث يساهم في منع الانزلاق إلى مواقف قد تأتي بأضرار أكبر على الدول العربية الشقيقة.

وفي ختام حديثه، دعا إلى استمرار العمل المشترك وتعزيز الحوار بين الدول العربية لضمان مستقبل آمن ومستقر للجميع، مؤكدًا أن التحديات الحالية تتطلب وحدة الصف وتبني سياسات عقلانية تحمي مصالح الشعوب.