تصعيد إسرائيلي جديد: تهديد بغزو جنوب لبنان لإنشاء منطقة عازلة حتى الليطاني
في تصريحات مثيرة للجدل، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن بلاده تستعد للدخول بقوة إلى جنوب لبنان، مع تأكيده أن الهدف الأساسي من هذا التحرك العسكري هو إنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني. جاء ذلك في بيان رسمي صدر يوم الإثنين 16 مارس 2026، حيث أكد كوهين أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولات إسرائيل المستمرة لتعزيز أمنها على الحدود الشمالية ومنع أي تهديدات عسكرية محتملة من جهات معادية.
عمليات عسكرية متزامنة وتصعيد في الضربات
بالتوازي مع هذه التصريحات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 بدأت عملية برية محدودة في جنوب لبنان، بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع المتقدم، وفقًا لبيان رسمي. كما شهدت الساعات الماضية تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي توجيه ضربات لبنى تحتية تابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأفادت وسائل إعلام محلية في لبنان بوقوع غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، بعدما أصدر جيش الاحتلال تحذيرًا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة في المنطقة. كما استمرت الغارات في اليوم التالي، حيث أفادت مصادر لبنانية بغارة أخرى على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الإثنين.
خسائر بشرية وتدمير واسع في المناطق اللبنانية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الأحد، استشهاد 5 أشخاص في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدتي مجدل سالم وعيتيت. بالإضافة إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية لمناطق عيتا الشعب وحانين والقوزح في قضاء بنت جبيل، مع إضافة أن غارات إسرائيلية مكثفة وقصفًا مدفعيًا استهدف بلدة الطيبة في مرجعيون.
خلفية التوترات: الثأر لمقتل المرشد الإيراني وتصاعد الصراع
يأتي هذا التصعيد في إطار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث انجر لبنان إلى الصراع في الثاني من مارس عندما فتح حزب الله النار على إسرائيل، معلنًا أن هدفه هو الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وردًا على ما وصفه بالخروقات المتكررة من جانب إسرائيل طوال الأشهر الماضية. هذه التطورات تزيد من حدة التوتر في المنطقة، مع توقع استمرار المواجهات في الفترة المقبلة.
