ترامب يطلق جسراً جوياً أمريكياً عاجلاً لدعم إسرائيل في حربها ضد إيران
جسر جوي أمريكي لدعم إسرائيل في الحرب مع إيران

ترامب يأمر بجسر جوي أمريكي عاجل لإنقاذ إسرائيل في حربها ضد إيران

في خطوة تصعيدية واضحة، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليماته بإقامة جسر جوي أمريكي عاجل إلى إسرائيل، بهدف تزويدها باحتياجاتها العسكرية الملحة من الأسلحة والصواريخ والمعدات القتالية. يأتي هذا القرار في إطار الحرب الدائرة حالياً بين إسرائيل وإيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، حيث تعاني إسرائيل من فقدان كميات كبيرة من مخزونها العسكري، مما أضعف موقفها الاستراتيجي في المواجهات.

تصعيد أمريكي متعدد الجبهات

ولم يقتصر الدعم الأمريكي على الجسر الجوي فقط، بل قرر ترامب إرسال قوات أمريكية برية للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، الواقعة بالقرب من مضيق هرمز. يهدف هذا التحرك إلى منع إيران من إغلاق المضيق الحيوي، الذي تمر عبره 90٪ من احتياجات الصين النفطية. وفي تطور لافت، دعا الرئيس الأمريكي الصين للتدخل لتأمين الملاحة في المضيق، بل وهدد بإلغاء زيارته المرتقبة إليها في حال عدم استجابتها.

هذا الجسر الجوي يذكرنا بالدعم الأمريكي التاريخي لإسرائيل، حيث أصدر الرئيس ريتشارد نيكسون في عام 1973 تعليمات مماثلة بتسيير جسر جوي عاجل بناءً على استغاثة رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك جولدا مائير، لإنقاذ إسرائيل من الهزيمة في حرب أكتوبر. آنذاك، عبر الجيش المصري قناة السويس ودمّر خط بارليف، مما دفع الولايات المتحدة إلى تدخل سريع لدعم حليفتها.

تأثيرات على القضية الفلسطينية

في السياق الحالي، يستمر الدعم الأمريكي لإسرائيل تلبية لطلبات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار مخططات إسرائيلية أوسع بدأت بحرب ضد الفلسطينيين استمرت أكثر من ثلاث سنوات. خلال تلك الفترة، دُمّر أكثر من 90٪ من المدن والقرى الفلسطينية، مع وقوع إصابات وضحايا بالآلاف، معظمهم من النساء والأطفال.

أمام الضغوط المصرية والعربية والدولية، أطلق ترامب خطة سلام في قمة شرم الشيخ التي دعا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في أكتوبر الماضي. لكن مع اندلاع الحرب ضد إيران وجنوب لبنان والعراق، تراجع الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية، تاركاً الفلسطينيين في ظروف صعبة من المرض والجوع، في انتظار تنفيذ خطة السلام التي لا يزال مصيرها مجهولاً.

يتساءل المراقبون: متى ستعود القضية الفلسطينية إلى بؤرة الاهتمام العالمي في ظل هذه المتغيرات المأساوية؟ التاريخ يعيد نفسه، لكن الدروس تبقى قائمة.