ترامب يؤكد التواصل مع إيران ويصر على استمرار الحرب رغم الضربات العسكرية
ترامب: التواصل مع إيران مستمر والحرب لم تنتهِ بعد

خلف الكواليس: ترامب يكشف عن اتصالات مع إيران ويؤكد استمرار الحرب

في تطورات جديدة حول الصراع الدائر في الشرق الأوسط، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ما زالت بعيدة عن إعلان انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك رغم التصريحات السابقة التي تحدثت عن توجيه ضربات قاسية لقدراتها العسكرية. ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أواخر فبراير الماضي.

تصريحات ترامب: الوقت لم يحن للنصر

خلال حديثه للصحفيين، أوضح ترامب أن الوقت لم يحن بعد لإعلان النصر أو إنهاء العمليات العسكرية، قائلاً: "لست مستعداً بعد لإعلان الانتهاء". وتأتي تصريحاته رغم تأكيدات سابقة من الإدارة الأمريكية بأن الضربات العسكرية نجحت في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة من الصراع ومدى استمرار التصعيد.

مخاوف أمنية في الممرات البحرية

في سياق متصل، أشار ترامب إلى أن المخاوف الأمنية لا تزال قائمة، خصوصاً في الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، وعلى رأسها مضيق هرمز. وأوضح أن الجيش الإيراني تعرض لهزيمة كبيرة، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن "عدداً قليلاً من الأشخاص يمكنهم زرع ألغام هنا وهناك، ما قد يسبب فوضى كبيرة". وتعكس هذه التصريحات القلق الأمريكي من احتمال لجوء طهران إلى تكتيكات غير تقليدية لعرقلة الملاحة أو تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

دعوة للمشاركة الدولية في حماية الممرات

في هذا الإطار، شدد ترامب على ضرورة مشاركة الدول الأخرى في حماية الممرات البحرية في الخليج، قائلاً إن الولايات المتحدة تطالب الدول التي تعتمد على نفط المنطقة بالمساهمة في حماية طرق الملاحة وتأمين مياهها الإقليمية. ويأتي هذا التصريح في ظل تحركات أمريكية لتشكيل تحالف دولي بحري لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما يبرز أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التهديدات.

كشف عن قنوات اتصال مع إيران

وعلى الرغم من استمرار العمليات العسكرية، كشف الرئيس الأمريكي عن وجود قنوات اتصال مع طهران، مؤكداً أن واشنطن تتواصل مع إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن القيادة الإيرانية "ليست مستعدة بعد" للدخول في مرحلة تسوية أو إنهاء الحرب. ويعكس هذا التصريح وجود اتصالات غير مباشرة بين الطرفين، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية والتصعيد الميداني، مما يشير إلى تعقيدات دبلوماسية خلف الكواليس.

خلفية الصراع المستمر

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العملية العسكرية التي بدأت في 28 فبراير، والتي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وفق تقارير متعددة. ومنذ ذلك الحين، تشهد المنطقة تبادلاً متواصلاً للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وزيادة حدة التوترات الإقليمية.

في النهاية، يبدو أن الموقف الأمريكي يتراوح بين الضغط العسكري والبحث عن حلول دبلوماسية، مع استمرار الحرب وتصاعد المخاطر على الاستقرار العالمي.