إيران تعلن عن تلقي طلبات من دول لتأمين ممر آمن لسفنها في مضيق هرمز
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأحد بأن إيران تلقّت طلبات من عدد من الدول الراغبة في تأمين ممر آمن لسفنها عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى القوات العسكرية الإيرانية. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها لقناة سي بي إس، حيث أشار إلى أن إيران لم تغلق المضيق، بل إن انعدام الأمن ناجم عن العدوان الأمريكي الذي عطّل حركة الملاحة.
ردود فعل دولية وموقف اليابان
من جهة أخرى، نقلت شبكة فوكس نيوز عن وزارة الداخلية الأمريكية قولها إن واشنطن تبحث مع شركائها تحديد الجهات الراغبة بالمشاركة في قوة دولية لضمان حرية الملاحة في المضيق. وفي هذا السياق، ردّت اليابان على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال سفن عسكرية لتأمين مضيق هرمز، الذي شهد تعطيلاً من قبل إيران وسط التوترات الحالية.
وحسب هيئة الإذاعة اليابانية، أفادت مصادر في وزارة الخارجية اليابانية بأن طوكيو "تتخذ قراراتها بنفسها، ولن ترسل سفناً لمجرد طلب ترامب ذلك". كما أضافت مصادر في وزارة الدفاع اليابانية أن البلاد قد تواجه قرارات صعبة بشأن أي نشر لقوات الدفاع الذاتي، مشيرة إلى ضرورة تقييم شرعية الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
زيارة رئيسة وزراء اليابان إلى الولايات المتحدة
ومن المقرر أن تبدأ رئيسة وزراء اليابان تاكائيتشي سانائيه زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام بدءاً من الأربعاء، تشمل لقاء قمة مع ترامب. ومن المتوقع أن تناقش الزيارة طلب واشنطن من طوكيو بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، وفقاً لما أوردته هيئة الإذاعة اليابانية.
يأتي هذا في أعقاب دعوة ترامب أمس السبت لدول أخرى لإرسال سفن حربية لتأمين المضيق، حيث كتب على منصته "تروث سوشال": "دول عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً". وتابع ترامب بأنه يأمل بأن تبادر دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة إلى إرسال سفن إلى المنطقة، مؤكداً أن دول العالم التي تتلقى النفط عبر المضيق يجب أن تتولى أمر هذا الممر، مع وعد بتقديم مساعدة كبيرة.
تأثير التوترات على حركة الملاحة
تسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. وكان ترامب قد أعلن الجمعة أن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريباً جداً" مرافقة ناقلات النفط لعبور المضيق الحيوي، مهدداً باستهداف منشآت نفطية إيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة.
هذه التطورات تبرز التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة حيوية للتجارة العالمية، مع استمرار الجهود الدولية لإيجاد حلول لضمان استقرار الملاحة البحرية.
