خبير استراتيجي: الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تهدف لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط
حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران لإعادة رسم الشرق الأوسط

خبير استراتيجي: الهدف الحقيقي للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران هو إعادة تشكيل الشرق الأوسط

كشف الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، عن أن الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي كان يُتوقع أن تكون سريعة وتستمر من 48 ساعة إلى أربعة أيام، اقتربت الآن من أسبوعين، مع احتمالات اتساع نطاقها ليشمل حوالي 14 دولة في المنطقة، وذلك على عكس التوقعات الأمريكية الأولية.

تكاليف باهظة على دول المنطقة

وأوضح رفعت سيد أحمد، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن دول المنطقة تتحمل أعباء وتكاليف مالية واقتصادية باهظة نتيجة استمرار هذه الحرب، رغم أنها ليست أطرافًا مباشرة فيها. وأكد أن الهدف الأمريكي التاريخي منذ عام 1948 وحتى اليوم يتمثل في حماية إسرائيل في المقام الأول، وليس حماية ما تسميه واشنطن «حلفاءها» في المنطقة.

أهداف غير معلنة لمشروع «إسرائيل الكبرى»

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى وجود أهداف إسرائيلية غير معلنة لهذه الحرب، يمكن رصد أبرزها في عدة محاور رئيسية، على رأسها استهداف أي قوة صاعدة قد تمثل تهديدًا لمشروع «إسرائيل الكبرى». وأضاف أن الأمر لا يقتصر على ضرب القدرات الصاروخية أو النووية المحتملة لإيران، بل يمتد إلى تدمير البنية التحتية بالكامل، بما في ذلك الكهرباء والنفط والمياه والطرق والمؤسسات الخدمية، بالإضافة إلى استهداف المدنيين بشكل مباشر.

السيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية

كما أشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان، وفق هذا التصور، إلى السيطرة الكاملة على أهم شرايين الملاحة العالمية في المنطقة، وهي مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس. وحذر من أن نجاح مثل هذا المخطط قد يفتح الباب أمام مشاريع ومخططات لاحقة قد تمس قناة السويس في المستقبل، وهو ما يتطلب اليقظة والاستعداد من قبل الدول المعنية.

تهديدات للقضية الفلسطينية والسيطرة على النفط

وأضاف رفعت سيد أحمد أن من بين الأهداف المحتملة أيضًا إنهاء القضية الفلسطينية بشكل كامل، موضحًا أن ذلك قد يأتي بعد محاولات تغيير الواقع الجغرافي في قطاع غزة، ثم الدفع نحو تهجير ما تبقى من الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل الأردن وسيناء، مع فرض هيمنة كاملة على الأراضي الفلسطينية التاريخية. كما لفت إلى أن أحد الأهداف الأخرى يتمثل في الوصول إلى النفط العربي في منطقة الخليج وفرض سيطرة فعلية عليه عبر ضغوط أو مبررات سياسية مختلفة.

إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

وأكد الخبير الاستراتيجي أن ما يجري لا يستهدف إيران وحدها، بل يهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل وفق تصورات جديدة تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية بشكل أساسي. واختتم رفعت سيد أحمد تصريحه بالتأكيد على أن ما يطمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لا يتحقق بالكامل، مرجحًا أن تنتهي الحرب في النهاية إلى صفقة أو اتفاق سياسي يعيد ترتيب الأوضاع في المنطقة، دون تحقيق نصر حاسم لأي طرف.