برلماني: مصر تكثف جهودها لمنع تصاعد النزاع العسكري في المنطقة والوصول للتهدئة
أكد النائب الدكتور أحمد عبد المجيد، أمين سر لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعكس حرص مصر العميق على القيام بدور فاعل ومسؤول في إدارة الأزمات الإقليمية المتزايدة. وأوضح أن هذا التواصل يهدف بشكل رئيسي إلى منع تصاعد النزاع العسكري إلى مستويات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
دور مصر في إدارة الأزمات الإقليمية
وأضاف عبد المجيد، في تصريح صحفي له اليوم السبت الموافق 14 مارس 2026، أن هذا الاتصال يأتي في لحظة حرجة تشهد فيها المنطقة توترات متصاعدة، مما يجعل الجهود الدبلوماسية أكثر إلحاحًا. وأشار إلى أن القاهرة تسعى من خلال هذا الحوار إلى فتح قنوات دبلوماسية مباشرة مع مختلف الأطراف المعنية، مع التركيز على تغليب الحلول السياسية السلمية على أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
كما أوضح عضو مجلس النواب أن موقف مصر في هذا الصدد يعكس التزام الدولة الثابت بثوابت السياسة الخارجية، التي تقوم على احترام سيادة الدول الأخرى والحفاظ على استقرار المنطقة ككل. وأكد رفض مصر القاطع لأي استهداف قد يطال دول الخليج أو الأردن أو العراق، مشيرًا إلى أن هذه الدول لم تشارك في العمليات العسكرية الجارية، بل ساهمت بدور إيجابي في جهود خفض التوتر ودعم المسار التفاوضي لحل النزاعات.
الخبرة الدبلوماسية المصرية ودور الوسيط المتوازن
وأشار النائب إلى أن مصر تمتلك رصيدًا دبلوماسيًا غنيًا وخبرة طويلة في إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة، وهو ما يمنحها القدرة على لعب دور الوسيط المتوازن الذي يحظى بقبول واسع من الأطراف الإقليمية والدولية على حد سواء. ولفت إلى أن القاهرة حريصة كل الحرص على منع أي تفاقم للصراع القائم، حيث يمكن أن يكون لهذا التصعيد تداعيات خطيرة على الاقتصاد الإقليمي، وأسواق الطاقة العالمية، وأمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
واختتم الدكتور أحمد عبد المجيد حديثه بالقول إن مصر ستستمر في لعب دور محوري وجوهري لدعم الاستقرار والسلام في المنطقة، مؤكدًا أن التواصل المباشر مع الأطراف الفاعلة يعكس تصميم القيادة السياسية المصرية على تفادي أي انزلاق نحو مزيد من التصعيد العسكري، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز الحوار والتفاهم لتحقيق تهدئة دائمة.
