مفتي مصر يرد على ادعاءات تحريم تعليم المرأة في الإسلام
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الحديث عن علم ومكانة عائشة بنت أبي بكر يمثل دليلاً واضحًا وقويًا على المكانة الكبيرة التي منحها الإسلام للمرأة في مجال العلم والمعرفة، مشددًا بقوة على أن الادعاءات التي تزعم أن الإسلام حرم المرأة من التعلم لا تستند إلى حقائق تاريخية أو شرعية على الإطلاق.
سيرة عائشة بنت أبي بكر كنموذج مشرق
وأوضح المفتي خلال برنامج اسأل المفتي الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد أن السيدة عائشة نشأت في بيت علم وإيمان، فهي ابنة أبو بكر الصديق، الذي عُرف بالحكمة والعلم والرحمة، مشيرًا إلى أنها ذكرت أنها لم تعِ والديها إلا وهما يدينان بالإسلام، وهو ما ساهم بشكل كبير في تشكيل شخصيتها العلمية المتوازنة والرصينة.
وأضاف أن انتقالها بعد ذلك إلى بيت محمد صلى الله عليه وسلم أتاح لها فرصة فريدة وثمينة لمعايشة حياة النبي وأقواله وأفعاله عن قرب، وهو ما مكّنها من نقل الكثير من العلوم والمعارف التي لم تكن متاحة لغيرها من الصحابة، مما جعلها مرجعًا علميًا مهمًا في التاريخ الإسلامي.
مكانة علمية مميزة
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن من أبرز ما ميّز السيدة عائشة أن الوحي كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيتها، وهو ما رفع من منزلتها العلمية ومكانتها بين الصحابة، وجعلها مصدرًا موثوقًا للحديث والفقه في الإسلام.
وأكد الدكتور نظير عياد أن السيدة عائشة تمتعت بصفات علمية وفطرية مميزة، مثل الذكاء وسرعة البديهة وسرعة الإجابة، وهي صفات أساسية لأي عالم، موضحًا أنها كانت تتعامل مع الأسئلة بموضوعية وعدالة، وأحيانًا توجه السائلين إلى من هو أعلم في بعض المسائل، مثل توجيه أحدهم إلى علي بن أبي طالب في مسألة المسح على الخفين، مما يدل على تواضعها العلمي.
وختم المفتي بأن هذه السيرة تثبت أن الإسلام شجع المرأة على طلب العلم، ودحض أي روايات مغلوطة تحاول تشويه هذه الصورة، مؤكدًا على ضرورة الرجوع إلى المصادر التاريخية الصحيحة لفهم مكانة المرأة في الإسلام.
