خبير استراتيجي: أمريكا تواجه هزائم تدريجية في الشرق الأوسط بسبب صعود مجتبى خامنئي
خبير: أمريكا تخسر تدريجياً في الشرق الأوسط مع قيادة إيران الجديدة

خبير استراتيجي: أمريكا تواجه هزائم تدريجية في الشرق الأوسط مع صعود قيادة إيران الجديدة

أكد الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي البارز، أن صعود مجتبى خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى في إيران يمثل تحولاً بارزاً وجوهرياً في مشهد الصراعات بالشرق الأوسط، مما يضع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أمام واقع جديد مع قيادة تتبنى سياسات واستراتيجيات مختلفة تماماً عن سابقاتها.

تداعيات الصعود الإيراني على الردع والمواجهة

وأوضح أحمد في تصريحات حصرية لـ«فيتو» أن هذا التطور الجيوسياسي يجعل التساؤلات حول مستقبل الردع العسكري وحدود المواجهة أكثر إلحاحاً وتعقيداً، كما يثير احتمالات كبيرة للانزلاق نحو حرب إقليمية مفتوحة قد تطال أطرافاً متعددة. وأضاف أن بقاء النظام الإيراني في هذه الفترة الحرجة يُعد انتصاراً تكتيكياً مهماً، حتى لو لم يتحقق هذا الانتصار بشكل حاسم على المستوى العسكري المباشر.

فشل المخطط الأمريكي وتوسع النفوذ الإيراني

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن المخطط الأمريكي كان يستهدف في الأساس اغتيال رأس النظام الإيراني، على غرار ما حدث في محاولة اختطاف رئيس فنزويلا، بهدف تفكيك النظام من الداخل. لكن ما حدث على أرض الواقع جاء عكس ما خططت له الولايات المتحدة، حيث اختار النظام الإيراني قيادة جديدة وسعت دائرة تأثيره لتشمل أكثر من دولة إقليمية، مما أحبط رؤية الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب في فرض قيادة جديدة تتجه نحو الحرب.

التداعيات على الولايات المتحدة والعالم

وأكد أحمد أن هذا الوضع المتغير له تداعيات كبيرة وخطيرة على الولايات المتحدة والعالم أجمع، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية الأمريكية وقلة الفهم العميق لطبيعة إيران من النواحي الجغرافية والتاريخية والدينية. وتوقع استمرار المواجهة الإيرانية ضد أمريكا وإسرائيل لأسبوعين على الأقل، مع تحذير من أن آثار هذه المواجهة ستطال الاقتصاد الأمريكي والأوروبي بشكل مباشر، وقد يصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار نتيجة للاضطرابات.

تهديدات إيرانية محتملة للاقتصاد العالمي

وأوضح الخبير أن إيران تمتلك القدرة على استهداف الشركات والبنوك الأمريكية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى التحكم الكامل في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 70% من حركة التجارة العالمية للبترول والغاز والسلع الأساسية. وأشار إلى أن المضيق أصبح مُلغّماً وتسيطر عليه السفن الإيرانية والصينية والبحرية الإيرانية، مما يزيد من حدة المخاطر.

دور حلفاء إيران في تصعيد الصراع

وأضاف أن حلفاء إيران، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، سيشاركون بنشاط في هذا الصراع المتنامي، متوقعاً أن يغلق الحوثيون باب المندب، مما سيضاعف تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي ويزيد من حدة الأزمات اللوجستية. وخلص أحمد إلى أن خطاب القيادة الإيرانية الجديدة أصبح خطاب حرب صريح، وأن أمريكا تواجه هزائم تدريجية في منطقة الشرق الأوسط نتيجة هذه التحولات الاستراتيجية العميقة.